لا يزال الموسم الدراسي الجديد لم ينطلق بعد بعدد من المدارس الابتدائية والإعداديات والثانويات بإقليم شفشاون، بسبب تعثر خدمات النقل المدرسي، في مشهد يتكرر هذه السنة كما في السنوات السابقة.
ويشتكي العديد من آباء وأولياء التلاميذ من غياب حلول عملية لأزمة النقل، حيث يضطر بعضهم إلى أداء مبالغ متفاوتة تتراوح ما بين مبالغ رمزية محدودة في بعض المؤسسات، وأخرى تصل إلى 200 و250 درهما شهريا، وهو ما يثقل كاهل الأسر، خاصة في العالم القروي حيث الدخل محدود.
وتؤكد أصوات محلية أن هذا الوضع يهدد بحق التمدرس، خصوصا بالنسبة للتلاميذ القاطنين في دواوير بعيدة عن المؤسسات التعليمية، في ظل غياب بدائل حقيقية تضمن الإنصاف وتكافؤ الفرص بين أبناء الإقليم.
وتجدر الإشارة إلى أن جمعيات النقل المدرسي، التي يُفترض أن تكون رافعة أساسية لضمان حق التلاميذ في التمدرس، تعيش بدورها على وقع مشاكل كبيرة ومتراكمة، تتراوح بين ضعف الإمكانيات المادية، وارتفاع تكاليف الصيانة والتأمين، وصعوبة تدبير الموارد البشرية المؤهلة.
وهذه التحديات لا تقل خطورة عن إشكالات البنية التحتية أو ضعف الدعم المؤسساتي، وهو ما سنخصص له مقالا مفصلا للغوص أكثر في عمق هذه الإشكالات وأثرها المباشر على مستقبل التلاميذ بالمجال القروي.
ومن جهة أخرى، أعلن مجلس جهة طنجة–تطوان–الحسيمة عن تخصيص غلاف مالي سنوي يقدر بـ 2 مليون درهم لكل شركة من شركات التنمية الإقليمية للنقل المدرسي بمختلف عمالات وأقاليم الجهة، من بينها إقليم شفشاون.
ويأتي هذا الدعم في وقت لا يزال فيه الموسم الدراسي متعثرا بعدد من المؤسسات التعليمية بالإقليم، بسبب مشاكل النقل المدرسي وارتفاع كلفته الشهرية التي تثقل كاهل الأسر، ما يهدد حق التلاميذ في متابعة دراستهم بشكل منتظم.

