تعيش مدينة وزان، على وقع فاجعة إنسانية مؤلمة، بعد وفاة الشابة خولة، المؤطرة بجمعية الحنان للتنمية وإدماج الأطفال في وضعية إعاقة ذهنية، وذلك إثر إجرائها عملية ولادة قيصرية بإحدى المصحات الخاصة بالمدينة.
الخبر الذي كان من المفترض أن يكون لحظة فرح بقدوم المولود الجديد، تحوّل إلى مأساة، تاركا أسرة مكلومة وطفلا يتيما منذ لحظاته الأولى، وهو ما أثار حالة من الصدمة والحزن العميق بين ساكنة المدينة ومعارف الراحلة.
وفي هذا السياق، دخلت النيابة العامة على خط قضية وفاة الشابة خولة بنخالتي، التي فارقت الحياة إثر مضاعفات خطيرة عقب عملية قيصرية بإحدى المصحات الخاصة بمدينة وزان، حيث استمعت، وفق إفادة عائلتها، إلى زوج المرحومة من طرف وكيل الملك.
وقال الهاشمي اللهيوي، خال الراحلة، في بلاغ موجه للرأي العام المحلي والوطني، إن وكيل الملك استدعى زوج خولة قصد الاطلاع على تفاصيل العملية والوقوف على ملابسات ما جرى قبل وبعد المضاعفات التي أودت بحياتها، مؤكدا أن القضاء وحده الكفيل بكشف حقيقة ما وقع.
وأضاف المصدر ذاته أن جثمان الراحلة لا يزال إلى حدود الساعة بمصحة بمدينة سلا، دون تحديد رسمي لمكان الوفاة، مشيرا إلى أن عملية تشريح الجثة من المرجح أن تجرى بالمستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط.
وكانت وفاة خولة قد خلفت صدمة واسعة بمدينة وزان، وأثارت احتجاجات عائلتها وبعض الساكنة أمام المصحة الخاصة، مطالبين بفتح تحقيق عاجل ونزيه في القضية ومحاسبة كل من يثبت تقصيره.
وتترقب ساكنة وزان وعائلة الفقيدة نتائج التحقيقات الرسمية والتشريح الطبي، أملا في تحديد المسؤوليات وكشف ملابسات هذه الفاجعة التي هزت الرأي العام المحلي.
وفي هذا السياق، طالبت عائلة الفقيدة بفتح تحقيق عاجل ونزيه في ظروف وملابسات الوفاة، من أجل تحديد المسؤوليات بدقة، مؤكدة أنها لا تتهم أي طرف بشكل مباشر، لكنها تشدد على ضرورة أن يتحمل كل من يثبت تقصيره أو إهماله المسؤولية الكاملة أمام القانون.
وتعيش مدينة وزان على وقع حالة من الغليان الشعبي بعد هذه الواقعة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية بشأن أسباب وفاة الشابة خولة، التي رحلت تاركة وراءها الكثير من علامات الاستفهام والحزن العميق في نفوس أبناء المدينة.

