أثار تصريح البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، بوعزة عبد الرحيم، لزميلتنا جريدة “الشمال 24″، نقاشا جديدا حول واقع المنظومة الصحية بإقليم شفشاون وما يحيط بها من توتر سياسي ومؤسساتي.
وأكد بوعزة أن هناك من “حرض ضده” بسبب مواقفه، مشيرا إلى أنه تعرض لاتهامات بـ”التحريض” لمجرد ترافعه عن قضايا مرتبطة بالقطاع الصحي بالإقليم.
هذا التصريح يطرح أكثر من علامة استفهام حول طبيعة الصراعات التي تطبع المشهد السياسي المحلي، خاصة حينما يصبح الدفاع عن الحق في الصحة موضع اتهام.
من جهة أخرى، فإن بوعزة لم يكتف بوصف الوضع، بل حمّل المسؤولية إلى غياب إدارة مسؤولة قادرة على تجاوز المزايدات السياسية ومواجهة ما سماه بـ”اللوبيات”، معتبرا أن أي إصلاح حقيقي للقطاع الصحي يقتضي مواجهة الفساد بشجاعة والتحلي بروح وطنية.
وهذا الموقف يضع أصبعه على جوهر الأزمة؛ هل فشل المنظومة الصحية ناتج عن قلة الموارد فقط، أم أن الفساد والتجاذبات السياسية عامل أساسي في تعطيل الإصلاح؟
وهذا التصريح يكشف أن الأمر لا يتعلق بخلافات شخصية، بقدر ما يندرج ضمن الصراع حول من يمتلك القدرة على فرض أجندة إصلاحية حقيقية داخل إقليم يعرف هشاشة على مستوى البنيات الصحية وخصاصا في الموارد البشرية.
وحين يصبح البرلماني هدفا للاتهامات، فإن ذلك يضع صورة قاتمة عن العلاقة بين المنتخبين والسلطة، وعن حدود الترافع السياسي في ملفات حساسة تمس حياة المواطنين.
ويعكس تصريح بوعزة عبد الرحيم حجم التعقيدات التي تواجه قطاع الصحة، ليس فقط في شفشاون، بل في مختلف الأقاليم الهشة.
كما يبرز أن معركة الإصلاح لا تنحصر في بناء المستشفيات أو توفير الأطباء، بل تمتد إلى تطهير المجال من لوبيات ومصالح ضيقة تعرقل أي مسار إصلاحي.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح؛ من هم الذين حرضوا ضد البرلماني بوعزة عبد الرحيم؟ وهل يملك فعلا معرفة دقيقة بهويتهم وأسباب وقوفهم في وجهه، أم أن الأمر مجرد إشارات عامة إلى خصوم سياسيين يسعون لإضعاف صوته داخل الإقليم؟

