يشكو عدد من ساكنة إقليم شفشاون من خصاص حاد في الأطر الطبية، بعدما ظلت عدة جماعات قروية محرومة من خدمة الطبيب منذ سنوات، في وقت تزداد فيه معاناة الساكنة مع أبسط الحاجيات الصحية اليومية.
ففي جماعات بني أحمد الغربية والشرقية، وجماعة المنصورة، وجماعة بني رزين، إلى جانب جماعات أخرى، يغيب الطبيب بشكل كامل عن المراكز الصحية، مما يضطر السكان للاعتماد فقط على ممرضين يشتغلون في ظروف صعبة، ودون توفر على المعدات الطبية الأساسية والبسيطة التي يُفترض أن تكون في أي مستوصف.
وتشير شهادات محلية إلى أن بعض هذه الجماعات يتجاوز عدد سكانها 15 ألف نسمة، ورغم ذلك، يظل الطبيب غائبا بشكل كلي، ما يضطر المرضى إلى قطع مسافات طويلة نحو مدينة شفشاون أو مدن مجاورة من أجل تلقي العلاجات الضرورية.
ويؤكد مهتمون بالشأن الصحي أن استمرار هذا الوضع يعكس هشاشة المنظومة الطبية في العالم القروي، وغياب رؤية واضحة لتأمين الحق الدستوري في الصحة، خاصة وأن الحديث عن تعميم التغطية الصحية لا يمكن أن يحقق أهدافه في ظل غياب الأطر والمعدات الأساسية.
وتطالب الساكنة، عبر فعاليات مدنية وحقوقية، وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بالتدخل العاجل لتوفير الأطباء والتجهيزات الضرورية، وضمان حد أدنى من العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية، حتى لا يبقى سكان هذه الجماعات خارج دائرة الحق في العلاج والرعاية الصحية.

