نفى مهدي بردعي، رئيس جماعة بني رزين، الاتهامات الموجهة إليه بخصوص "الانتقائية" في تشطيب المسالك الطرقية، معتبرا إياها حملة انتخابية سابقة لأوانها، ومؤكدا أن التدخلات شملت دواوير المعارضة والأغلبية على حد سواء وفق الأولويات والاعتمادات المتاحة، مُبرزا أن الجماعة شرعت منذ 2023 في تصحيح الاختلالات الموروثة، ومعالجة الديون الثقيلة، إلى جانب برمجة مشاريع تنموية جديدة في مجالات البنية التحتية والخدمات الاجتماعية.
وتم، في شتنبر 2023، انتخاب الشاب المهدي أبردعي رئيسا جديدا للمجلس الجماعي لبني رزين، وهي الجماعة التي تضم أكثر من 16 ألف نسمة حسب الإحصاء الأخير، في محطة اعتبرها متتبعون بداية لمرحلة جديدة في تدبير شؤون الجماعة، حيث كان ويُعوَّل على الرئيس الشاب لإعطاء نفس جديد للعمل الجماعي، عبر الدفع بعجلة التنمية المحلية، والاستجابة لانتظارات الساكنة في مجالات البنية التحتية والخدمات الاجتماعية.
اتهامات باطلة وفساد كبير
وفي تصريح خصّ به موقع “شاوني”، ردّ مهدي بردعي، على ما اعتبره “اتهامات باطلة” و”مجرد حملة انتخابية سابقة لأوانها” وجهها له بعض المستشارين الجماعيين بخصوص ما وصفوه بـ”الانتقائية” في تهيئة وتشطيب المسالك الطرقية بالدواوير.
وأوضح بردعي أن التدخلات لم تستثن دواوير المعارضة، بل كانت البداية من دوار عنقود بالدائرة الانتخابية لعبد العزيز بن صالح، حيث استغرقت العملية أسبوعا كاملا تحت إشراف السلطة المحلية، كما تم تشطيب جميع الطرقات في دائرة عبد الله العلوي في ظرف أكثر من أسبوع بسبب الوضعية “الكارثية” للطرقات، بينما لم تشمل التدخلات دواوير نواب الرئيس (الثاني والثالث والرابع) ورئيس لجنة المالية “في انتظار توفير اعتمادات إضافية”، وهو ما يدل حسب قوله على أن “الادعاءات خاوية على عروشها”.
وفيما يتعلق بمصير الاعتمادات المخصصة لمادة الغازوال الخاصة بفتح وتشطيب الطرق، شدّد الرئيس على أنها استُعملت وفق برنامج يراعي الأولويات، مؤكدا أن الجماعة تتوفر على جميع التقارير والوثائق المحاسباتية الجاري بها العمل، مشيرا في السياق ذاته إلى أن آليات “مجموعة التعاون” لم تتدخل لوقت طويل، مما أثّر سلبا على وضعية جميع طرق الجماعة تقريبا.
ومن جهة أخرى، ثمّن بردعي مبادرة عامل إقليم شفشاون، محمد العلمي ودان، الذي أعطى تعليماته للتدخل لفك العزلة، واعتبر أن حرص العامل على الإنصاف “رسالة واضحة بأن المصلحة العامة فوق أي اعتبارات”، كما أكد التزامه بمقاربة تشاركية “مبنية على الجد والاجتهاد”، لكنه في المقابل حمّل المعارضة مسؤولية “إغراق الجماعة في الديون طيلة عقد من الزمن”، مشيرا إلى تقارير لجان التفتيش التي وثقت لما وصفه بـ”الفساد الكبير” خلال تدبيرهم السابق.
تخبط وعشوائية
وعن حصيلة عمله منذ توليه المسؤولية أواخر سنة 2023، أوضح بردعي أن المجلس الجديد انكب على “تصحيح المسار”، مبرزا أنه تم أداء 170 مليون سنتيم من أصل ديون تجاوزت 300 مليون سنتيم لفائدة الجهة، في إطار برنامج التأهيل الحضري لدائرة الجبهة، وهو ملف لم تتم معالجته من طرف المجالس السابقة.
كما استعرض مجموعة من المشاريع المبرمجة أو المنجزة، من بينها: بناء ملعب بدوار بني قاسم، وإحداث مرافق عمومية في مركز الجماعة، توسيع شبكة الإنارة العمومية بالمركز، ودعم مرافق حيوية مهددة بالتوقف بسبب الديون، مثل دار الطالب والطالبة ومرفق النقل المدرسي.
وأكد بردعي في حواره مع الجريدة أنه عمل شخصيا على تسوية الوضعية القانونية لـ6 حافلات للنقل المدرسي “كانت تستعمل دون وثائق قانونية (لوحات ترقيم، بطائق تقنية…) مما كان يعرض السائقين والتلاميذ للخطر”.
كما أشار إلى استمرار دعم دار الأمومة، إلى جانب الجمعيات المحلية والإقليمية الفاعلة، إضافة إلى تخصيص اعتمادات لتسوية ملفات اقتناء الأراضي لإنجاز مشاريع في إطار برنامج تنمية دائرة الجبهة.
وخلص بردعي في تصريحه بالتأكيد على أن الجماعة تعمل على تشطيب وفتح المسالك الطرقية في مختلف الدواوير، في انتظار استكمال البرنامج المعتمد في هذا المجال قريبا، مشددا على أن المرحلة الحالية عنوانها “التنمية، الشفافية، والتصحيح” بعد سنوات من “التخبط والعشوائية”.

