إقليم شفشاون، منطقة غنية بالفرص الاستثمارية، خصوصا في المجال السياحي والبيئي والحرفي، كما أن الإقليم الذي يجمع بين الجمال الطبيعي والتراث الثقافي، أصبح اليوم في حاجة إلى مبادرات شبابية قادرة على خلق القيمة المضافة وتوفير مناصب الشغل، وهو ما تسعى المبادرة الوطنية للتنمية البشرية إلى دعمه وتمويله.
وتتيح برامج المبادرة فرصا مهمة للشباب الحاملين للمشاريع، سواء عبر التمويل المباشر أو عبر المواكبة التقنية والتكوين.
جريدة “شاوني” ستقوم في هذا التقرير بوضع مقترحات للشباب في الإقليم، عبارة عن مشاريع يُمكن أن تثقدم للسلطات المعنية بدعم المشاريع، في مقدمتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
مشاريع السياحة الإيكولوجية والبديلة
بدون شك، شفشاون وكافة الإقليم من بين الوجهات الأكثر زيارة في شمال المغرب، ما يجعل السياحة الإيكولوجية فرصة حقيقية للشباب، ومن بين الأفكار الممكنة؛ إحداث بيوت ضيافة صغيرة أو دور إقامة تقليدية بطابع محلي، وتنظيم جولات سياحية بيئية في مناطق أقشور، باب تازة، وتلاسمطان، وإنشاء مطاعم ومقاهي جبلية تقدم مأكولات محلية للزوار.
وهذه المشاريع لا تتطلب رؤوس أموال ضخمة، ويمكن تمويلها جزئيا في إطار برامج التشغيل الذاتي ودعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
مشاريع بيئية وفلاحية مستدامة
الإقليم يتميز بطبيعته الجبلية الخصبة وغناه بالمنتوجات المحلية، ما يفتح الباب أمام مشاريع واعدة مثل؛ تثمين المنتجات المحلية (زيت الزيتون، العسل، الأعشاب العطرية، الصابون البلدي…)، وإنشاء تعاونيات شبابية لتسويق هذه المنتجات محليا ووطنيا، ومشاريع إعادة التدوير والمحافظة على البيئة في إطار الاقتصاد الأخضر.
ومثل هذه المبادرات تلقى دعما خاصا من السلطات الإقليمية ومنصات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لما تخلقه من فرص عمل وتحافظ على الموارد الطبيعية.
مشاريع ثقافية وحرفية
ويُعرف إقليم شفشاون بإبداع شبابه في الفنون التشكيلية والحرف التقليدية، ما يجعل من المشاريع الثقافية والحرفية مجالا خصبا للاستثمار الشبابي؛ إنشاء معارض للحرف اليدوية التقليدية، وإطلاق ورشات تكوين في الصناعات التقليدية، منصات رقمية للترويج للمنتجات المحلية عبر الإنترنت.
وفي ظل استمرار الدولة في دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، يشكل الإقليم نموذجا يمكن من خلاله للشباب الجمع بين الابتكار، التشغيل الذاتي، والتنمية المحلية.
ولعل التحدي الأكبر اليوم يكمن في الانتقال من مرحلة الفكرة إلى مرحلة الإنجاز، عبر الاستفادة من المواكبة والتكوين والدعم المالي الذي توفره المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

