عين الملك محمد السادس، زكرياء حشلاف عاملا جديدا على إقليم شفشاون خلال المجلس الوزاري الأخير، خلفا لمحمد علمي ودان.
ويتوقع أن يواجه العامل الجديد تحديات متعددة، من أبرزها مواصلة متابعة مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تمثل أداة استراتيجية لتعزيز البنية التحتية الاجتماعية والاقتصادية بالإقليم، من خلال تحسين مستوى المعيشة، وتوسيع فرص الشغل، ودعم الأنشطة المدرة للدخل، مع التركيز على الفئات الهشة والمناطق القروية النائية.
كما سيكون على حشلاف متابعة المشاريع الكبرى والإصلاحات الجديدة التي دعا إليها الملك محمد السادس، بما في ذلك تطوير البنيات الأساسية، وتحسين الخدمات العمومية، وإرساء حكامة فعالة وشفافة، مع الانفتاح على مختلف الفاعلين المحليين والجمعيات والمقاولين لضمان تنفيذ المشاريع بجودة عالية وفي أفق زمني محدد.
ومن المنتظر أن يُواجه العامل الجديد لإقليم شفشاون، تحديات سياسية كبيرة، إذ يشتهر الإقليم بصراعاته الداخلية بين الأحزاب والهيئات المحلية، وهو ما يتطلب قدرة عالية على الوساطة وإدارة التوازنات السياسية لضمان استقرار الإدارة المحلية وتوحيد الجهود في خدمة التنمية.
كما ستكون قدرة العامل على التواصل مع جميع الفاعلين، من منتخبين ومسؤولين مدنيين وجمعيات المجتمع المدني، عاملا حاسما لتجاوز العقبات وضمان تنفيذ البرامج والمشاريع الملكية بنجاح.
بالإضافة إلى ذلك، تنتظره ملفات الجماعات الترابية ومشاكل التدبير المحلي، بما في ذلك تحسين الخدمات العمومية وتفعيل المشاريع التنموية في القرى والمناطق النائية، ومراقبة حسن سير الميزانيات وتوزيع الموارد بشكل عادل.
ويُتوقع أن يعتمد حشلاف على خبرته الإدارية الكبيرة ومهاراته في التدبير والتحديث لإيجاد حلول عملية ومستدامة، بما يضمن النهوض بالإقليم وتحقيق رؤية الملك محمد السادس في تعزيز التنمية المستدامة والحوكمة الرشيدة.
ويُعتبر حشلاف، رجل تواصل متميز، وقد اكتسب خبرة واسعة في هذا المجال خلال مساره المهني داخل مؤسسات عمومية إعلامية، من بينها وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة والوكالة الوطنية للمياه والغابات.
وتعد هذه القدرة على التواصل نقطة قوة أساسية بالنسبة له، إذ ستساعده على بناء جسور تواصل فعّالة مع المسؤولين المحليين والجمعيات والمواطنين، وتسريع وتيرة تنفيذ المشاريع الملكية، وضمان التفاهم والتنسيق بين مختلف الفاعلين في الإقليم، بما يعزز الانسجام الاجتماعي ويقوي دينامية التنمية المستدامة.
ويتوقع أن يضخ العامل الجديد، بخبرته الإدارية الطويلة ومساره في عدة مؤسسات عمومية، نفَسا جديدا في الإدارة الترابية بالإقليم، من خلال اعتماد مقاربات حديثة في التسيير والموارد البشرية، وتعزيز التواصل مع المواطنين، لضمان تفعيل السياسات العمومية بشكل يحقق النتائج المرجوة ويعزز التنمية المستدامة بشفشاون.

