تعيش جماعة بني رزين، بإقليم شفشاون، على وقع فوضى خدماتية وتقنية غير مسبوقة، فشوارع المركز غارقة في العتمة بعدما تعرضت أعمدة الإنارة العمومية للتخريب والأعطال، فبعضها محطم بالكامل، وبعضها الآخر مهدد بالسقوط في أي لحظة.
ومن جهة أخرى، الحفر تنتشر في الطرقات مثل أفخاخ خفية، والسيارات تمر فوقها بحذر، فيما يضطر المارة لتغيير مسارهم خوفا من السقوط.
الساكنة تتحدث بمرارة، يقول أحدهم: “كنا ننتظر من المجلس الجماعي أن يتدخل بسرعة، لكن لا شيء تغيّر، الأعمدة مائلة منذ شهور، والحفر تكبر يوما بعد يوم”.
الغياب في التدخل خلق استياء واسعا بين المواطنين، الذين يرون أن المجلس يعيش حالة من اللامبالاة أمام وضع يهدد سلامة الناس.
ومن جهتهم، أصوات من المعارضة الجماعية خرجت لتضع النقاط على الحروف، حيث حمّلت المسؤولية الكاملة للمجلس المنتخب، متهمة إياه بالتقاعس عن أداء دوره في صيانة المرافق الحيوية داخل المركز.
وتقول هذه الأصوات إن ما يحدث اليوم “ليس مجرد إهمال”، بل هو نتيجة سنوات من سوء التدبير وغياب المتابعة الميدانية.
في ذات السياق، لا مؤشرات على تدخل قريب، ولا إصلاحات تلوح في الأفق، ولا معدات تعمل على إعادة الأمور إلى نصابها، فالمشهد كما هو، أعمدة ساقطة، طرق محفرة، وسكان ينتظرون.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي، أن بني رزين تحتاج إلى تحرك عاجل، ليس فقط لإصلاح الأعمدة أو ردم الحفر، بل لإعادة الثقة إلى المواطنين الذين يشعرون أن منطقتهم تُترك لمصيرها.

