تعيش جماعة المنصورة بإقليم شفشاون وضعا مقلقا فيما يتعلق بقطاع النقل المدرسي، بعد أن بدأت تظهر بوادر تعثر واضح في هذه الخدمة الحيوية، التي تُعدّ شريانا أساسيا لضمان حق التمدرس، خاصة في الوسط القروي.
ففي ظل الاكتظاظ الكبير الذي تعرفه حافلات النقل المدرسي، ومع محدودية الوسائل اللوجستيكية المتوفرة، أصبح عدد من التلاميذ محرومين من هذه الخدمة، ما يضطر بعضهم إلى قطع مسافات طويلة مشيا على الأقدام للوصول إلى مؤسساتهم التعليمية، أو الانتظار لساعات طويلة في مركز الجماعة أمام المؤسسة التعليمية.
ويبدو أن الوضع يتجه نحو احتقان لدى التلاميذ وأولياء الأمور والآباء، كما أن الوضع يتجه نحو توتر مرتقب بين الجهات المسيرة والتلاميذ، حيث يطالبون بإيجاد حل فوري وعاجل وفعال لهذه المعضلة غير المسبوقة، في جماعة يبلغ عدد سكانها حوالي 15 ألف و820 نسمة، وهو رقم يعكس حجم الضغط الذي تشهده البنية التحتية التعليمية والخدمات المرافقة لها داخل الجماعة.
وفي مواجهة هذا الوضع غير المسبوق، بادرت السلطات الإقليمية في وقت سابق، إلى عقد اجتماع موسع ترأسه عامل إقليم شفشاون السابق، الذي تم تنقيله مؤخرا إلى إقليم زاكورة، حيث تم خلاله تدارس مشكل النقل المدرسي في مختلف الجماعات القروية، بهدف وضع حلول عملية ومستدامة تضمن استمرار هذه الخدمة الحيوية بشكل منظم ومنصف.
ومن جهة أخرى، الواقع الميداني بجماعة المنصورة يكشف استمرار معاناة التلاميذ وأولياء أمورهم، الذين يطالبون بتدخل عاجل لتقوية أسطول النقل، وتحسين ظروفه التقنية والإدارية، بما يكفل الحق في التعليم لكل أبناء المنطقة، دون تمييز أو إقصاء.
ويبقى أمل الساكنة معقودا على تدخل السلطات الإقليمية الجديدة بإقليم شفشاون لمواصلة هذا الورش الاجتماعي، والتعجيل بتوفير حلول ملموسة ترفع المعاناة اليومية عن التلاميذ، وتضمن انطلاق الموسم الدراسي في ظروف تربوية لائقة.

