تشهد جماعة المنصورة بإقليم شفشاون منذ فترة نقاشا سياسيا حادا بين مختلف الفاعلين المحليين، وهو نقاش يرى فيه عدد من المتتبعين مؤشرا إيجابيا على حيوية المشهد السياسي المحلي وتنامي الوعي بأهمية المشاركة في تدبير الشأن العام.
وبعد سنوات من الركود النسبي، باتت القضايا التنموية وطُرق تدبير الملفات المحلية موضوع نقاش علني داخل الجماعة، مما يعكس تحولا في ثقافة التواصل والمساءلة بين المنتخبين والمجتمع المدني.
ويرى عديدون أن هذه الدينامية الجديدة، رغم ما يرافقها أحيانا من تباين في المواقف والآراء، تبقى ظاهرة صحية تعزز الشفافية وتدفع نحو تطوير الأداء الجماعي، خاصة وأن المرحلة المقبلة يُنتظر أن تكون موسومة بآمال كبيرة وتطلعات نحو تحقيق مشاريع تنموية ملموسة تستجيب لانتظارات الساكنة.
في تصريح خصّ به موقع شاوني، تحدث رئيس جماعة المنصورة بإقليم شفشاون بصراحة حول عدد من الإكراهات التي واجهت الجماعة خلال السنوات الأخيرة، مؤكدا أن “المرحلة السابقة لم تكن سهلة على مستوى تنزيل المشاريع التنموية، سواء في مجال النقل المدرسي أو في باقي القطاعات الحيوية”.
وأوضح المسؤول الجماعي أن جماعة المنصورة لم تستفد بالشكل الكافي من البرامج التنموية التي شملت مناطق مجاورة، مشيرا إلى أن “الجماعة كانت تتطلع إلى مشاريع بنية تحتية تعزز المسالك الطرقية وتحسن الخدمات الأساسية للسكان، غير أن مجموعة من العراقيل حالت دون ذلك”.
وفي السياق ذاته، أشار المتحدث إلى أن “بعض البرامج القطاعية التي همّت جماعات أخرى لم تشمل المنصورة رغم حاجتها الماسة إليها”، مضيفا أن “ذلك أثر بشكل واضح على وتيرة التنمية المحلية وعلى تفعيل برنامج عمل الجماعة”.
كما توقف رئيس الجماعة عند ما وصفه بـ“الصعوبات التقنية والإدارية” التي واجهت إعداد وتنفيذ بعض الميزانيات السنوية، موضحا أن “تأخر المصادقة على بعض بنودها أثّر على تنفيذ مجموعة من المشاريع التي كانت مبرمجة ضمن الفائض المالي”.
وأعرب رئيس جماعة المنصورة عن تفاؤله بالمستقبل، قائلا إن “المرحلة القادمة ستكون أفضل بفضل روح التعاون والانفتاح على مختلف المصالح الإقليمية والجهوية، سعيا لتحقيق العدالة المجالية وتدارك الخصاص التنموي الذي تعاني منه الجماعة”.
وأكد أن المجلس الجماعي سيواصل العمل “من أجل تحسين البنية التحتية، وتطوير خدمات القرب، وتنفيذ مشاريع ذات أثر مباشر على الساكنة، في إطار رؤية جديدة قوامها الشفافية والمسؤولية”.

