أعلنت شبيبتا الحركة الشعبية بمدينتي تطوان وشفشاون عن مقاطعتهما لأشغال المجلس الوطني للشبيبة المنعقد بمدينة بوزنيقة أيام 7 و8 و9 من الشهر الجاري، وذلك احتجاجا على ما وصفته بـ”الإقصاء المتعمد والممنهج” الذي طال ممثلي الإقليمين خلال عدد من الأنشطة التنظيمية السابقة.
وقالت مصادر من داخل الشبيبتين إن أولى بوادر الإقصاء ظهرت خلال الدورة التكوينية المنظمة بمدينة الخميسات، المنظم من طرف منظمة فريدريتش ناومان الالمانية، حيث لم يتم إدراج شباب تطوان وشفشاون ضمن لائحة المشاركين دون تقديم أي مبرر تنظيمي. وتكرر الأمر – بحسب المصادر نفسها – خلال اللقاء التكويني المنعقد بالرباط بفندق إيبيس اليوم 7 نونبر، الذي نظّم بشراكة مع حزب VVD الهولندي.
وأوضحت الشبيبتان أن هذا “النهج الإقصائي” لا ينعكس فقط على المشاركة في الأنشطة، بل يمسّ بصورة مباشرة مبدأ تكافؤ الفرص داخل التنظيم، ويؤثر على حضور الطاقات الشابة التي تمثل شمال المملكة داخل الهياكل الوطنية للحزب.
وأكدت قيادات شبابية محلية أن قرار المقاطعة خطوة احتجاجية الهدف منها لفت الانتباه إلى اختلالات التدبير الداخلي، والدفاع عن حق شباب الإقليمين في التمثيلية والحضور داخل مختلف المبادرات التنظيمية، مشيرة إلى انفتاحها على أي حوار “جاد ومسؤول” يضمن تجاوز هذه الوضعية.
ويأتي هذا التوتر الداخلي في سياق عام يشهد دينامية تنظيمية داخل شبيبة الحركة الشعبية، بالتزامن مع تحضيراتها للمواعيد السياسية المقبلة، ما يطرح أسئلة حول قدرة الحزب على احتواء خلافاته الداخلية وتعزيز حضور شبابه في مختلف الجهات

