يعيش شباب شفشاون، رغم انسداد الافق، لحظة ذهبية من أجل إطلاق مشاريعهم ومبادراتهم الخاصة، بفضل منصة وطنية تهدف إلى دعم الشباب في مجالات التوظيف وريادة الأعمال والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والمنصة تقدم خدمات متعددة تشمل الإرشاد والتوجيه والمواكبة، وتوفر جميع الأدوات الضرورية لتسهيل تأسيس المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بما فيها الدعم المالي والتقني والتكوين المستمر.
وفي هذا السياق، تعمل المنصة على تأهيل الشباب لسوق الشغل من خلال دورات تكوينية وورش عمل تعزز المهارات المهنية، كما توفر التوجيه المهني لمساعدة الشباب على تحديد المسارات المناسبة لهم، بالتعاون مع مؤسسات مثل الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (ANAPEC)، والهدف هو تسهيل إدماج الشباب في سوق العمل المحلي بطريقة فعّالة ومستمرة.
كما تتيح المنصة للشباب أصحاب الأفكار المبتكرة الدعم والمواكبة اللازمة لتحويل أفكارهم إلى مشاريع ناجحة، من خلال مساعدة الشباب في بلورة الإطار القانوني للمشاريع، ودعم إنشاء المقاولات والتعاونيات، إلى جانب تقديم الدعم المالي والتقني، تصبح المنصة أداة حقيقية لتعزيز روح المبادرة والإبداع لدى شباب المدينة.
وتساهم المنصة في تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني من خلال دعم التعاونيات والمقاولات الصغيرة والمتوسطة، بهدف خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة وضمان التنمية الاقتصادية المستدامة. الشباب بإمكانهم استغلال هذه الفرصة للمساهمة في تطوير اقتصاد المدينة بطريقة مستدامة ومسؤولة.
ومن جهة أخرى، توفر المنصة فضاء استقبال لتوجيه الشباب والاستماع إلى احتياجاتهم، إضافة إلى مساحات عمل مشتركة لتبادل الأفكار والتعاون بين المبادرات المختلفة، كما تقدم المنصة كل المعلومات الضرورية حول الفرص المتاحة في مختلف المجالات.
إلا أن النجاح الكامل لهذه المبادرات يتطلب من الجهات المسؤولة تبسيط المساطر الإدارية والمالية، وتقديم التسهيلات اللازمة للشباب للاستفادة من الدعم دون عراقيل بيروقراطية، سواء على مستوى التراخيص، أو إنشاء المقاولات، أو الوصول إلى التمويل والمواكبة التقنية.

