تعقد إسبانيا والمغرب، يومي الأربعاء والخميس المقبلين، الاجتماع الثالث عشر رفيع المستوى بين حكومتي البلدين بالعاصمة مدريد، في محطة دبلوماسية جديدة تعكس ما تصفه الخارجية الإسبانية بـ”العلاقات الممتازة” التي تجمع الرباط ومدريد خلال السنوات الأخيرة.
ومن المرتقب أن تنعقد، يوم الخميس، القمة الثنائية الرسمية بين الحكومتين، تسبقها، يوم الأربعاء، جلسة عمل تحضيرية على مستوى كبار المسؤولين، لمناقشة ملفات الهجرة والاقتصاد والأمن والتعاون السياسي، إلى جانب ملف الصحراء الذي يواصل الحضور بقوة في أجندة الطرفين.
ويأتي هذا اللقاء بعد ما يقرب من ثلاث سنوات على آخر اجتماع رفيع المستوى بين البلدين، الذي احتضنته العاصمة الرباط يومي 1 و2 فبراير 2023، وهو الاجتماع الذي شكّل آنذاك تتويجاً لمسار إعادة الدفء إلى العلاقات الثنائية، عقب اعتراف الحكومة الإسبانية، في أبريل 2022، بمخطط الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب كحل لقضية الصحراء، واعتباره “الأساس الأكثر جدية ومصداقية” لتسوية النزاع.
وخلال قمة 2023، استغل رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، المنتدى المشترك لتجديد دعم السلطة التنفيذية في مدريد للمبادرة المغربية للحكم الذاتي.
ويعقد الاجتماع الرفيع الجديد بين الرباط ومدريد، هذه المرة، في سياق دولي وإقليمي يزداد فيه حضور الموقف المغربي، خاصة بعد قرار مجلس الأمن الدولي الصادر في 31 أكتوبر الماضي، والذي اعتبر أن “الحكم الذاتي الحقيقي يمكن أن يمثل النتيجة الأكثر جدوى” لقضية الصحراء، داعياً الأطراف إلى طرح أفكار تدعم حلاً نهائياً متوافقاً عليه.
ويرجّح مراقبون أن يشكّل هذا القرار الأممي أرضية إضافية تعزّز موقع الرباط داخل القمة المرتقبة في مدريد، سواء على مستوى ملف الصحراء أو في ما يتعلق بتوسيع مجالات الشراكة الاستراتيجية بين المغرب وإسبانيا في السنوات المقبلة.

