أثار بيان وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية الأخير جدلاً واسعًا، بعد تأكيدها أن منظمة اليونسكو اعترفت بما وصفته بـ”جزائرية القفطان”، معتبرة ذلك “انتصاراً دبلوماسياً كبيراً للجزائر”.
وجاء هذا البيان ضمن حملة رسمية تسعى من خلالها الجزائر إلى نسب القفطان إلى تراثها الثقافي، رغم التصنيف الدولي الواضح الذي يدرجه ضمن التراث المغربي الأصيل.
ويبدو أن هذا الموقف يزيد من التناقض بين الرواية الرسمية الجزائرية والوقائع الموثقة، خصوصًا بعد إدراج القفطان المغربي ضمن قوائم التراث غير المادي لمنظمة اليونسكو، التي أكدت أصالته وارتباطه بالمغرب تاريخياً.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تأتي في إطار محاولة لصياغة رواية موازية للرأي العام الداخلي، خاصة في غياب أي تأكيد أممي يدعم الادعاءات الجزائرية. كما اعتبر محللون أن تكرار هذه البيانات يعكس رغبة الجزائر في إثارة جدل ثقافي غير مجدٍ، بدل التركيز على التعاون الثقافي وحماية التراث المشترك في المنطقة.
ويترقب المختصون في الأوساط الأكاديمية والثقافية ردود الفعل، بعدما أثار البيان موجة من الانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي، معتبرين أن “الانتصار الدبلوماسي” الذي تتحدث عنه الجزائر لا يتوافق مع وثائق اليونسكو أو ممارساتها الرسمية.

