لليوم الثاني على التوالي، عاد عمال قطاع النظافة بمدينة وزان لتجسيد وقفة احتجاجية إنذارية أمام مقر الجماعة الترابية، تنديدا بما وصفوه بـ”تماطل” شركة التدبير المفوض “ميكومار” في الوفاء بالتزاماتها المهنية والاجتماعية، واستمرار سياسة “التعسف” الإداري في حق الشغيلة.
وتأتي هذه الخطوة التصعيدية، التي دعا إليها المكتب المحلي لقطاع النظافة المنضوي تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب (UNTM)، ردا على عدم التزام الشركة بمخرجات الاتفاقات السابقة المبرمة بحضور السلطات المحلية والمجلس الجماعي.
وبحسب البيان الصادر عن المكتب النقابي، فإن الشركة لم تفِ بوعودها المتعلقة بتوفير الملابس المهنية، حيث أكد المحتجون أن العرض المقدم لا يشمل الملابس الشتوية لكافة العمال، علاوة على رداءة جودتها.
وفي سياق متصل، شدد المحتجون على أن الملف المطلبي لا يتوقف عند “العدة المهنية” فحسب، بل يمتد ليشمل قضايا جوهرية وعلى رأسها: فتح نقاش جدي حول اتفاقية الشغل الجماعية. صرف التعويضات المتأخرة عن أيام العمل والعطل. وضع حد لما وصفوه بـ “تعسفات” مدير الشركة تجاه العمال.
من جانبه، أكد الكاتب المحلي للنقابة، عبد الرحيم العروصي، استعداد الشغيلة لخوض أشكال نضالية “نوعية” وغير مسبوقة في حال استمرار تجاهل مطالبهم المشروعة.
ووجه المكتب النقابي رسالة شكر لساكنة مدينة وزان والهيئات الحقوقية والإعلامية على دعمهم ومساندتهم لهذه الفئة التي تضمن استمرارية المرفق العام في ظروف قاسية.
ويضع هذا الاحتقان العمالي المتزايد المجلس الجماعي لوزان أمام مسؤولياته كطرف فاعل في مراقبة دفتر التحملات الخاص بشركة التدبير المفوض، وسط مخاوف من تأثر جودة الخدمات البيئية بالمدينة في حال اتجاه العمال نحو إضراب شامل.

