سادت حالة من الاستياء والغضب العارم في أوساط الرأي العام المحلي بإقليم الحسيمة، عقب تعرض أقسام دراسية بمنطقة تبرانت (دائرة كتامة) لعملية تخريب ممنهجة طالت مرافق تربوية عمومية، مخلفة أضرارا مادية جسيمة مست التجهيزات والبنية التحتية للمؤسسة.
وفي رد فعل حازم تجاه هذه الواقعة، وصف فاعلون بالمنطقة هذه الأفعال بـ “اللامسؤولة والمشينة”، مؤكدين أنها تتجاوز مجرد إلحاق ضرر مادي لتشكل اعتداء مباشرا على حق التلاميذ في التحصيل العلمي داخل فضاء آمن ومحترم، ومساسا صريحا برسالة المدرسة العمومية التي تعتبر حصناً للقيم والتربية.

وعبرت مصادر محلية عن استنكارها الشديد لهذه التصرفات التي اعتبرتها “مرفوضة شكلا ومضمونا”، مشددة على أن تخريب المنشآت التعليمية هو استهداف للمصلحة العامة ولأبناء المنطقة، مشيرة إلى أن هذا الفعل يتنافى كليا مع قيم المواطنة والمسؤولية التي تسعى المنظومة التربوية لترسيخها.
وتتعالى الأصوات بضرورة تدخل الجهات المختصة لفتح تحقيق دقيق وشامل لتحديد المسؤوليات، والكشف عن هوية المتورطين في هذا العمل التخريبي لضمان عدم تكراره، وضربا على أيدي كل من سولت له نفسه العبث بممتلكات الدولة ومستقبل الأجيال الصاعدة.
وتأتي هذه الحادثة لتطرح من جديد تساؤلات حول تأمين المؤسسات التعليمية في المناطق القروية والنائية، وضرورة تظافر جهود المجتمع المدني والسلطات لحماية المنشآت التربوية من السلوكات المنحرفة.


