أوقفت مصالح الأمن بمدينة فاس، مساء أمس الأربعاء، ثلاثة أشخاص بشبهة تكوين شبكة مختصة في اختلاس وتبديد أدوية عمومية من داخل المستوصف الطبي “لبيطا” بمنطقة ظهر الخميس. وفقا لما اوردته مصادر إعلامية.
وجاءت هذه العملية بعد رصد تحركات مشبوهة داخل النفوذ الترابي لمقاطعة المرينيين، مما أدى إلى ضبط المتورطين في حالة تلبس بخرق الأمانة المهنية والقانونية.
وشملت عملية التوقيف ممرضة تعمل بذات المستوصف، وعنصر أمن خاص، بالإضافة إلى صاحب محل تجاري للمواد الغذائية يقع بالقرب من المركز الصحي. وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الموقوفين شكلوا مثلثا إجراميا لاستنزاف صيدلية المؤسسة الصحية، وتحويل أدوية مخصصة للمرضى المعوزين إلى سلع للبيع غير القانوني.
وكشفت التحقيقات الأولية عن “طريقة اشتغال” الشبكة، حيث كانت الممرضة وبمساعدة حارس الأمن الخاص يقومان بإخراج كميات من الأدوية من صيدلية المستوصف بعيدا عن الأنظار، ليتم تسليمها لصاحب الدكان المجاور الذي يتولى مهمة تصريفها وبيعها للمواطنين بالتقسيط، محولا محلا للمواد الغذائية إلى “صيدلية سرية” للمتاجرة في أدوية الدولة.
وقد جرى اقتياد المشتبه فيهم الثلاثة إلى مقر ولاية أمن فاس، حيث تم وضعهم تحت تدابير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة المختصة.
ويهدف البحث التمهيدي إلى تعميق التحقيق في ملابسات هذه الواقعة، وتحديد كمية الأدوية المبددة، وكذا الكشف عن أي متورطين آخرين محتملين في هذه الجريمة التي تمس بالأمن الصحي للمواطنين.

