يعيش السوق الأسبوعي لـ “جماعة واد ملحة” بإقليم شفشاون، على وقع فوضى عارمة واختلالات تنظيمية أثارت استياء الساكنة والزوار ونشطاء بالمنطقة، خاصة فيما يتعلق بظروف عرض وبيع المواد الاستهلاكية الحساسة وعلى رأسها الأسماك.
وحسب مصادر من عين المكان، فإن المرفق المخصص لبيع السمك، الذي شيدته السلطات وجهزته بالمعايير المطلوبة لتنظيم الحرفة، ظل “هيكلا مهجورا” وفارغا من الباعة؛ حيث يفضل هؤلاء عرض سلعهم على قارعة الطريق وفي الممرات العمومية، ضاربين عرض الحائط كل الجهود المبذولة لتأهيل الفضاء التجاري للجماعة.

وفي مشهد يطبع يوم السوق الأسبوعي (السبت) وكذا باقي أيام الأسبوع، تحولت الأرصفة بمركز “واد ملحة” إلى فضاءات عشوائية لبيع الحوت، حيث تُعرض السلع في ظروف تغيب عنها أدنى شروط السلامة الصحية والوقاية، مما يعرض المنتجات للتلف بسبب حرارة الشمس والغبار، ويشوه المنظر العام للمنطقة، بالإضافة إلى عرقلة حركة المرور والمارة.
وتناشد الساكنة المحلية وفعاليات المجتمع المدني السلطات المحلية والمصالح المختصة بجماعة واد ملحة بتدخل عاجل وصارم، لإنهاء هذه “العشوائية” وإلزام الباعة باستغلال الأماكن المخصصة لهم داخل السوق.

وأمام هذا الوضع القاتم، يسود تساؤل عريض حول السر وراء “الغياب التام” للمجلس الجماعي لواد ملحة عن القيام بمهامه الرقابية والتنظيمية؛ فبالرغم من صرخات الاستنكار المتتالية، حيث يكتفي المدبرون المحليون بدور “المتفرج” أمام غزو الباعة للأرصفة وهجر السوق النموذجي الذي كلف ميزانية الدولة أموالا طائلة.
وهذا التواري عن الواجهة اعتبره متتبعون للشأن المحلي “استقالة غير معلنة” من المسؤولية، وفسحا للمجال أمام تكريس الفوضى، مما يضع المجلس الجماعي في مرمى الانتقادات اللاذعة بسبب فشله في تفعيل المرافق العمومية وحماية الملك العام من “تغول” العشوائية التي أصبحت السمة الأبرز لمركز الجماعة.

