وجهت النائبة البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية بإقليم شفشاون، سلوى برداعي، انتقادات لاذعة للسياسات المتبعة في مجال التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة القروية من طرف وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة.
وفي هذا السياق، أشارت برداعي في مداخلتها الموجهة إلى الوزيرة نعيمة بنيحيى إلى وجود “مفارقة غريبة” تعيق التمكين الاقتصادي للنساء في العالم القروي.
وأوضحت أنه بمجرد انخراط النساء القرويات في تأسيس تعاونيات، يرتفع “مؤشرهم السوسيو-اقتصادي” آليا، مما يؤدي إلى حرمانهن من الاستفادة من الدعم المباشر، وهو ما اعتبرته عائقا أمام استقلاليتهن المادية.
وبلغة واقعية وصفت برداعي الحالة المزرية التي لا تزال تعيشها المرأة في الجبال، مؤكدة أنها لا تزال تتحمل أعباء شاقة، فالمرأة القروية لا تزال تضطر لحمل أطنان من الحطب يوميا لتأمين احتياجات عيشها، وفي غياب المسالك الطرقية والخدمات الصحية، تضطر النساء لحمل “امرأة حامل” على أكتافهن من أعالي الجبال لإيصالها إلى المستشفى “إن وُجد”.
وشددت البرلمانية على أن مفاهيم “التمكين السياسي والاقتصادي” تظل مجرد شعارات فارغة ما لم تلامس جوهر معاناة النساء في المغرب العميق.
ودعت إلى الكف عن استغلال المرأة القروية كمجرد “خزان انتخابي”، والعمل بدلا من ذلك على صون كرامتها وتوفير الحد الأدنى من شروط العيش الآمن والسليم.

