كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن الحصيلة المؤقتة للمراجعة السنوية للوائح الانتخابية، حيث استقر عدد المسجلين عند 16.5 مليون مواطن.
وتعكس هذه الأرقام جهود الوزارة في تحيين قاعدة البيانات الوطنية لضمان تمثيلية ديمقراطية شاملة، مع تسجيل تباين في التوزيع الديموغرافي؛ إذ بلغت نسبة الذكور 54% مقابل 46% للإناث، في حين تصدر الوسط الحضري المشهد بنسبة 55% من إجمالي الكتلة الناخبة.
وعلى مستوى الدينامية الجديدة، ضخت عملية المراجعة دماء جديدة في الجسد الانتخابي بانضمام أكثر من 382 ألف ناخب جديد.
المثير للاهتمام هو التحول الجذري نحو “الرقمنة”، حيث اختار نحو ثلثي المسجلين الجدد (أزيد من 254 ألفاً) تقديم طلباتهم عبر البوابة الإلكترونية، متجاوزين بذلك الطرق التقليدية للمكاتب الإدارية، مما يؤكد تزايد الثقة في الوسائل التكنولوجية لتسهيل الولوج إلى الحقوق السياسية.
وتعد هذه المؤشرات الصادرة عن وزارة الداخلية خطوة أساسية لضبط اللوائح النهائية وضمان نزاهة الاستحقاقات المقبلة.
ومع استمرار عمليات التحيين والتدقيق، تبرز هذه الأرقام وعياً متزايداً لدى المواطنين بأهمية المشاركة، وتكرس التوجه الاستراتيجي للمملكة نحو عصرنة المنظومة الانتخابية وبناء قاعدة معطيات دقيقة تعزز من شفافية ومصداقية المسار الديمقراطي المغربي.

