أفادت مصادر عليمة لموقع “شاوني” أن الانهيار الأرضي بدوار أغبالو بجماعة تناقوب تسبب في مغادرة نحو 70 أسرة لمنازلها هربا من موت محقق، حيث تم إيواء جزء كبير من المتضررين بـ “دار الطالب” في مركز جماعة تناقوب، بينما توزعت بقية العائلات على منازل الأقارب في الدواوير المجاورة.
وفي هذا السياق، حسب ذات المصادر، تشمل هذه الحصيلة أسرا فقدت بيوتها بشكل نهائي، وأخرى اختارت النزوح الاحترازي خوفا من انهيارات صخرية إضافية قد تهدد ما تبقى من الدوار، الذي يعد من أكبر المداشر مساحة وكثافة سكانية بالمنطقة.
وعاش دوار “أغبالو” لحظات عصيبة إثر انهيار صخري مروع وانجرافات حادة في التربة، قادمة من منحدر جبل “بوهاشم” المطل على المنطقة، وقد أسفرت هذه الكارثة الطبيعية عن تدمير كلي لخمسين منزلا ومسجدين، فيما حالت الأقدار الإلهية والتدخلات الاستباقية دون وقوع أي خسائر في الأرواح، رغم هول المشهد الذي وصفه شهود عيان بالمدمر وغير المسبوق في تاريخ المدشر.
وتعود أسباب الواقعة إلى التساقطات المطرية الغزيرة والمتواصلة التي شهدها الإقليم على مدار الأسابيع الماضية، مما أدى إلى تشبع التربة بمياه الأمطار وظهور تشققات أرضية منذ نحو خمسة عشر يوما، الأمر الذي دفع أبناء الدوار إلى إشعار السلطات المحلية بالخطر المحدق بهم، حيث استجابت الجهات المختصة لهذا الإنذار المبكر عبر تنبيه الساكنة وإخلاء المنازل المهددة، قبل أن ينهار المنحدر الجبلي محملا بالأحجار والسيول ليجرف البنايات ويسويها بالأرض تماماً.
وشهد الدوار المتضرر اليوم الجمعة زيارة تفقدية لعامل إقليم شفشاون، الذي وقف ميدانيا على حجم الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية، مطلعا على التدابير الاستعجالية المتخذة لتأمين محيط الجبل وحماية المواطنين، وسط حالة من الاستنفار لمختلف المصالح المعنية لتنسيق عمليات الإغاثة وضمان إيواء المتضررين، في ظل الطبيعة الجبلية الوعرة التي تزيد من تعقيد الوضع الميداني وتضاعف المخاوف من استمرار التقلبات الجوية.

