أعلنت المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك بشفشاون عن إطلاق طلب عروض مفتوح تحت رقم 04/2026، يهدف إلى إنجاز دراسات جيوتقنية ومعالجة عدم استقرار الطريق الوطنية رقم 2، حيث يأتي هذا التحرك في سياق رغبة وزارة التجهيز والماء لضمان سلامة الشبكة الطرقية بالإقليم، خاصة في ظل التحديات الطبيعية المتزايدة التي تفرضها التضاريس الجبلية للمنطقة.
وتشمل هذه العملية عدة نقاط كيلومترية حساسة موزعة على طول المسار الطرقي التابع لنفوذ إقليم شفشاون، إذ تهم التدخلات المعلنة المقاطع المتضررة من الكيلومتر 106+500 إلى حدود الكيلومتر 179+100، وهي المناطق التي باتت تشكل نقاطاً سوداء جراء تكرار حوادث الانزلاقات، حيث رصدت الإدارة صاحبة المشروع ميزانية تقديرية تصل إلى 220,980.00 درهم، مع تحديد ضمان مؤقت بقيمة 4,400.00 درهم للمقاولات الراغبة في التنافس.
وتعيش المنطقة وضعا جغرافيا معقدا يتسم بأزمة انجرافات تربة خطيرة تتفاقم حدتها مع كل موسم للتساقطات المطرية، مما يهدد استقرار البنية التحتية ويعيق حركة السير الحيوية التي تربط الإقليم بالمدن المجاورة، وتفرض هذه الظروف المناخية القاسية اعتماد مقاربة علمية دقيقة ترتكز على الدراسات الجيوتقنية المعمقة، لتحديد الأسباب البنيوية للانزلاقات ووضع حلول هندسية كفيلة بوقف تآكل جنبات الطرق وحماية الأرواح والممتلكات.
وقد وضعت المديرية شروطا تقنية صارمة لاختيار الشركاء المهنيين، إذ يُشترط في المتنافسين الإدلاء بشواهد التصنيف والتأهيل في مجالات الدراسات الجيوتقنية للطرق العادية والمنشآت الفنية، مما يضمن إسناد هذه المهام الحساسة لمكاتب دراسات تمتلك الخبرة الكافية والوسائل اللوجستية المتطورة، ويجري إيداع الملفات بطريقة إلكترونية حصراً عبر بوابة الصفقات العمومية، تماشياً مع معايير الشفافية والرقمنة المعمول بها في تدبير المرفق العام.
وحدد يوم 10 مارس 2026 موعدا لفتح الأظرفة بمقر المديرية الإقليمية بشفشاون في تمام الساعة العاشرة صباحا، لتشكل هذه الخطوة انطلاقة فعلية لورش إصلاحي يراهن عليه الفاعلون المحليون لتجاوز تداعيات الاضطرابات الجوية، وتسعى المصالح الإقليمية من خلال هذا المشروع إلى تعزيز مرونة المسالك الطرقية أمام التغيرات المناخية، وضمان استدامة الربط الطرقي في وجه الساكنة والفاعلين الاقتصاديين بالمنطقة.

