ملاحظة أولى.. المدبرون للشأن المحلي بجماعة واد مالحة، لا يُجيبون على الاتصالات الهاتفية
استفاقت جماعة “واد ملحة” ، على وقع خلل تدبيري تمثل في شلل جزئي أصاب مرفق النقل المدرسي، مما حول يوم تلاميذ إعدادية وثانوية “البحر الأبيض المتوسط” إلى رحلة عذاب قسرية تحت وطأة المشي لمسافات كيلومترية مضنية، هذا الوضع لا يمثل مجرد عطب لوجستيكي فقط، بل هو ضربة قاضية في عمق الحق الدستوري في التعليم، واستهتار صريح بمستقبل جيل كامل يُترك لمواجهة مصير الهدر المدرسي بسبب ارتباكات إدارية لا يد له فيها.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه الأسر التزامها التام بأداء الواجبات الشهرية دون تماطل، تفجرت معطيات تشير إلى “توقف مفاجئ” ناتج عن عدم توصل الجمعية المسيرة بالدعم المالي من ميزانية الجماعة، وهذا التضارب الصارخ في الروايات يضع علامات استفهام كبرى حول مصير الاعتمادات المخصصة لهذا القطاع الحيوي؛ فأين تذهب ميزانيات النقل إذا كانت الأسر تدفع والمنح مجمدة؟ إنها تساؤلات جدية تفتح الباب على مصراعيه لشبهات وجود اختلالات مالية تستوجب المحاسبة.
وأكدت الجمعية الوطنية لمحاربة الفساد وجود لغط كبير وتضارب في الأنباء حول الأسباب الحقيقية للتوقف. وحسب التحريات الأولية، فإن الرواية الرائجة بين الآباء حول “تماطل” أو “تأخر” الجماعة في صرف المنحة المخصصة للجمعية المسيرة لها أساس من الواقع، حيث لم تتوصل الجمعية بالدعم المالي المخصص لها من ميزانية الجماعة حتى لحظة توقف الحافلات، وهذا التأخر يطرح علامات استفهام كبرى حول الأولويات التنموية للمجلس الجماعي ومدى استحضاره للأمن الدراسي للتلاميذ في جدول أعماله المالي.

