هنا بشفشاون، يقف محمد العلمي ودان، عامل الإقليم، كمثال للالتزام والعمل الميداني، الرجل مواليد 18 مارس 1969 بفاس، حمل معه منذ صغره حب خدمة الناس، ليصنع من خبرته الفلاحية والإدارية جسرا بين المواطن والإدارة.
بدأت مسيرته في القطاع الخاص قبل أن يختار الانخراط في الإدارة العمومية، مسار طويل بدأه مهندسا، تدرج في مناصب المديريات الإقليمية للفلاحة في طاطا وتزنيت وأزيلال، قبل أن يصل إلى منصب مدير جهوي للفلاحة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.
وتعيينه كعامل لإقليم شفشاون في 20 غشت 2018 كان لحظة فارقة، ليضع بصمته على مشاريع التنمية والبنية التحتية والخدمات الأساسية، مع التركيز على التعليم والصحة والتنقل المدرسي في القرى المعزولة.
فمحمد العلمي ودان ليس مجرد مسؤول مكتبي، بل قائد ميداني، ففي غشت الجاري 2025، برز دوره البطولي حين قاد جهود إخماد حرائق غابات الدردارة، وتحت إشرافه، تم تعبئة عناصر إطفاء وآليات متقدمة، وتم السيطرة على الحريق الذي كاد أن يلتهم الغابات والمزارع، ما أكسبه احترام المواطنين والسلطات المحلية على حد سواء.
واهتمامه بالمواطن يتجاوز الأزمات، فمشاريع التعليم والتنقل المدرسي أضحت من أولوياته، حيث يسعى لتقليص الهدر المدرسي وتحسين وصول الأطفال إلى المدارس في القرى الجبلية، محولا الدراجة والوسائل البسيطة إلى أدوات للتغيير وإشعال الأمل في النفوس الصغيرة.
كما أعطى ودان أهمية كبيرة للبيئة والفلاحة المستدامة، حيث يشجع الفلاحين على أساليب زراعية صديقة للغابة ويشرف على مبادرات لحماية الغطاء الغابوي، مؤمنا أن التنمية الحقيقية لا تتحقق إلا بتوازن بين الإنسان والطبيعة.
وعلى الرغم من بعض الانتقادات حول بطء بعض المشاريع أو محدودية المبادرات، يواجه ودان هذه التحديات بصبر وحكمة، متواصلا مع الفاعلين المحليين ويستجيب بسرعة لمطالب المواطنين، ليعكس التزامه الحقيقي تجاه الإقليم.
والمواطنون في إقليم شفشاون يضعون آمالا كبيرة على محمد العلمي ودان، باعتباره الرجل الأول في الإقليم ومسؤولا مباشرا عن تسيير شؤونهم اليومية، ويتوقعون منه القيام بخطوات حاسمة لتعزيز التنمية المحلية، تحسين البنية التحتية، وتقديم حلول عملية للتحديات التي تواجه القرى والمناطق الجبلية، مؤمنين بأن خبرته وقدرته على القيادة الميدانية ستترجم إلى نتائج ملموسة تخدم مصالح السكان وترفع من جودة حياتهم.
كما أن المسؤول الترابي يولي اهتماما خاصا بمشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ساهرا شخصيا على متابعة تنفيذها والتأكد من تحقيق أهدافها على أرض الواقع، ويحرص على التنسيق بين مختلف المصالح المحلية لضمان جودة الإنجاز واستدامته، مؤكدا أن هذه المشاريع تشكل رافعة حقيقية لتحسين حياة المواطنين ورفع مستوى التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الإقليم.
والثقة الملكية التي جددت فيه عام 2025 لم تأتِ من فراغ؛ بل كانت اعترافا بالجهود الميدانية والإدارية التي بذلها، وبقدرته على قيادة الإقليم نحو تنمية مستدامة تلبي تطلعات السكان.
محمد العلمي ودان هو أكثر من مسؤول؛ إنه صوت الشفشاون، الذي يقف بين جبالها وسكانها، يقودها بعزم، ويكتب فصلًا جديدًا من قصتها، فصلًا يروي قصة التنمية والوفاء والالتزام الشخصي.
وفي كل خطوة، وفي كل مشروع، وفي كل أزمة، يظهر ودان صورة المسؤول الذي لا يكتفي بالإشراف من مكتبه، بل يغمر نفسه في تفاصيل حياة الناس، يحميهم، ويمنحهم الأمل بأن شفشاون يمكن أن تزدهر رغم كل الصعاب.

