يشهد السوق الأسبوعي بجماعة واد ملحة بإقليم شفشاون وضعية مزرية، تعكس غياب التنظيم وتدبير عشوائي يُضر بمصالح الساكنة والتجار على حد سواء، فرغم توفر الجماعة على سوق مهيكل، يُفضل باعة السمك عرض سلعهم في قارعة الطريق، وسط فوضى تعكس غياب المراقبة وتدبير مسؤول.
الأوضاع لا تتوقف عند هذا الحد، إذ تتكدس الأزبال في أرجاء السوق حتى بعد مرور يوم كامل على انتهائه، في وقت يُفترض فيه جمع مخلفات الباعة، خاصة تجار الخضر والفواكه والأسماك، الذين يتركون وراءهم كميات هائلة من النفايات، غير أن التقاعس يجعل المكان مرتعا للأوساخ والروائح الكريهة، مما يهدد صحة المواطنين ويشوّه صورة الجماعة.
وسوق الخضر لا يختلف عن باقي الفوضى التي يعيشها السوق الأسبوعي، حيث لا يلج سوى عدد قليل من التجار إلى الفضاء المخصص لهم، بينما يفترش معظمهم الطريق الجهوية رقم 419 والأرصفة، محولينها إلى سوق عشوائي يُعيق حركة السير ويُهدد سلامة المارة.

كل هذا يتم في غياب شبه تام للجهات المعنية، ما يكرس وضعا من الفوضى والإهمال يُثير غضب الساكنة ويضع علامات استفهام كبرى حول دور المسؤولين في تنظيم هذا المرفق الحيوي.
وهذه الفوضى لا تنعكس فقط على صورة المكان ونظافته، بل تتسبب أيضا في عرقلة خطيرة لحركة السير والجولان، فمع توافد المئات من الباعة واحتلالهم للشارع والأرصفة، يجد النقل المدرسي صعوبة في إيصال التلاميذ في الوقت المحدد، كما تُعطل سيارات الإسعاف في حالات الاستعجال، وهو ما يُشكل تهديدا مباشرا لأرواح المواطنين ويُبرز حجم الإهمال وغياب التنظيم.

من جهتها، ساكنة واد ملحة تعبر عن استيائها العميق من هذا الإهمال المتكرر، وتطالب بالتدخل العاجل قصد إعادة النظام والنظافة لهذا الفضاء، وضمان حق التجار والمستهلكين في سوق يحترم شروط الصحة والسلامة.



