علم موقع “شاوني” من مصادر مطلعة أن حزب التجمع الوطني للأحرار مقبل على خسارة ما لا يقل عن 15 مقعدا برلمانيا على المستوى الوطني، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على تمثيليته داخل إقليم شفشاون.
ويبدو أن هذه التراجعات قد تُضعف حظوظ البرلماني الحالي عن الحزب عبد الرحمان العمري، حيث تلوح في الأفق تغييرات جوهرية في خريطة التزكيات داخل الإقليم.
ووفق نفس المعطيات، فإن عددا من الأحزاب بدأت تكثف تحركاتها لتزكية وجوه جديدة قادرة على استقطاب الناخبين، خصوصا في دائرتي بني سلمان وبني منصور اللتين تُعتبران خزانا انتخابيا قويا، ما يجعل أي مرشح يحظى بثقتهما مرشحا جديا لإزاحة العمري من سباق الانتخابات المقبلة.
وهذا التطور يكشف عن مرحلة إعادة ترتيب المشهد السياسي في شفشاون، حيث لم يعد الاعتماد على الوجوه التقليدية كافيا لضمان الأصوات، فالتراجع الوطني للأحرار، والذي يعكس إلى حد كبير فتور شعبي تجاه سياساته الحكومية، سيؤثر بالضرورة على تموقعه محليا.
وفي حال قرر العمري عدم خوض غمار الاستحقاقات المقبلة، فإن ذلك قد يُقرأ كإدراك مبكر منه لصعوبة الاحتفاظ بمقعده في ظل هذه المعادلة الجديدة.
ومن جهتها، الأحزاب المنافسة تدرك أن إقليم شفشاون، بحكم طابعه القروي واتساع قاعدته الناخبة، بحاجة إلى مرشحين شباب وذوي حضور ميداني، أكثر التصاقا بهموم المواطنين، خصوصا في ملفات الصحة والتعليم والبنيات التحتية، وهو ما يعني أن القادم من الاستحقاقات سيعرف صراعا محتدما بين مرشحين جدد يسعون لتغيير المعادلة، وأحزاب تسعى لتثبيت مواقعها في الإقليم.

