علم موقع شاوني من مصادره، أن مرشحين جديدين بمنطقة المنصورة بإقليم شفشاون، سيدخلان غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وهذا التحرك النوعي لهذا الثنائي، سيُلقي بظلاله سريعا على المشهد العام، ومن شأنه تغيير المعادلات الحسابية التقليدية، الأمر الذي سيُساهم في خلط الأوراق وإرباك الحسابات المسبقة في الدائرة الانتخابية الأكثر تعقيدا والتي تضم جماعات بني أحمد الشرقية وبني أحمد الغربية وواد مالحة وجماعة المنصورة.
وفي هذا السياق، وحسب المعطيات المتوفرة، لا يبني هذان المرشحان تطلعاتهما السياسية على مجرد الهوس بالوصول إلى المقاعد النيابية، أو تحقيق مآرب ذاتية، بل يضعان نصب أعينهما هدفا يتجلى في النزول الميداني المباشر إلى القواعد الشعبية والتواصل الحي مع الساكنة، كما أن الرهان الحقيقي لهذا الثنائي، يكمن في صناعة وعي سياسي وفكري جديد يقطع مع تبلد المرحلة السابقة، وتأسيس ثقافة مجتمعية ترتكز على الكفاءة والبرامج الواقعية القادرة على النهوض بالمنطقة وانتشالها من التهميش.
ذات المصادر أوضحت أن ترشح هذين الإطارين جاء لإنهاء الطمأنينة التي ظلت تنعمُ بها بروفايلات سياسية معينة استفادت لعقود طويلة من الإرث الانتخابي العائلي ونفوذ “الأعيان”، حيث ظلت تلك الفئات المهيمنة تعتمد على الولاءات التقليدية لضمان البقاء في المشهد مستغلة الخزان الانتخابي الكبير والجغرافيا السوسيو-اقتصادية المعقدة للمنطقة، حيث تجد الآن هذه الوجوه الكلاسيكية نفسها أمام تيار شبابي يرْفض الوصاية السياسية ويمتلك الأدوات المعرفية الكفيلة بتعرية الخطابات الجوفاء والوعود المتكررة.
ويبدو أن البروز القوي لهذين الاسمين الجديدين اللذين يسطران بجرأة ملامح المستقبل السياسي للمنطقة أدى إلى تراجع ملحوظ في نفوذ ما يصطلح عليه محليا بـ “السكة القديمة”، حيث تآكلت القواعد الانتخابية التي كانت تدين بالولاء للأعيان لصالح هذا الثنائي الذي يراهن بشكل كبير على إنهاء أسطورة التوريث السياسي، وهذا التحول يمثل بداية النهاية لزمن الهيمنة المطلقة التي عمرت لسنوات طويلة دون أن تنعكس إيجابا على التنمية المحلية بجماعات بني أحمد وواد مالحة والمنصورة.
ويتسلح المرشحان في هذه المعركة السياسية بدعم جماهيري واسع من لدن فئات شبابية عريضة ترفض الإغراءات المادية وتكافح بقوة ضد استعمال المال لتوجيه أصوات الناخبين.
هذا وتتجه الأنظار الآن إلى ما ستسفر عنه الأسابيع القليلة المقبلة من تفاعلات ميدانية بعد أن أخذ ابنا جماعة المنصورة زمام المبادرة وبدآ في صياغة تعاقد سياسي وأخلاقي جديد مع المواطنين، كما أن إصرار هذين الإطارين على خوض غمار الاستحقاقات متسلحين بالوعي ومسنودين بالإرادة الشعبية يضع المنطقة أمام منعطف حاسم.
ومن شأن هذا الثنائي أن يعيد صياغة المشهد النيابي بالكامل ويسهم في بناء ديمقراطية تمثيلية حقيقية تنبثق من عمق الجماهير وتعبر عن طموحاتها المشروعة.

