قدّم عزور زكرياء، رئيس جمعية الأمل للنقل المدرسي بجماعة بني دركول، توضيحات دقيقة لجريدة “شاوني”، بخصوص ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي حول “تعرض حافلة النقل المدرسي لهجوم من طرف عصابة مسلحة”، نافيا بشكل قاطع هذه الرواية التي وصفها بـ”الإشاعة المغرضة”.
وقال عزور زكرياء إن الجمعية، فور تداول الخبر، قامت باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة بتنسيق مع السلطات المحلية والمجتمع المدني، وتم فتح تحقيق دقيق وشامل، خلُص إلى أن ما جرى مجرد شجار بسيط بين بعض التلاميذ داخل الحافلة ثم خارجها، دون أن يكون لأي طرف خارجي علاقة بالحادث.
وأوضح المتحدث أن “كل ما راج حول وجود عصابة أو اعتداء خارجي عارٍ تماما من الصحة، ولم يُسجل أي تهديد لسلامة التلاميذ”، مشيرا إلى أن السائق والتلاميذ الذين كانوا على متن الحافلة أكدوا نفس الرواية.
وأضاف رئيس الجمعية أن بعض الصفحات “المحسوبة على المنطقة” تسرّعت في نشر أخبار غير دقيقة، مشيرا إلى أن الجمعية تحدّت أصحاب تلك المنشورات أن يقدموا دليلا واحدا على صحة مزاعمهم، “لكنهم اعتذروا لاحقا بعدما تبين أن شهودهم نقلوا معلومات مغلوطة”.
وخلص عزور زكرياء في تصريحه بالتأكيد على أن الجمعية تعتمد قوانين صارمة في ما يتعلق بسلوك التلاميذ داخل النقل المدرسي، موضحا أن أي شجار أو تصرف غير مسؤول يُقابل باستدعاء ولي الأمر ثم الطرد المباشر من خدمة النقل، وفق الالتزامات الموقعة بين الجمعية وأولياء التلاميذ.
الرواية التي تم تداولها على نطاق واسع
شهد إقليم شفشاون ليلة أمس حادثا إجراميا خطيرا بعدما تعرّضت حافلة للنقل المدرسي لهجوم مسلح من طرف مجموعة من الأشخاص المجهولين، بينهم تلاميذ منحرفون، استعملوا أسلحة بيضاء وهراوات في اعتداء همجي استهدف تلاميذ أبرياء كانوا في طريق عودتهم إلى منازلهم بعد يوم دراسي عادي.
الاعتداء الذي وقع حوالي الساعة السابعة مساء بمنطقة الشرفة بين باب تازة ومركز بني دركول، خلف مشاهد مروعة بعدما تم تكسير نوافذ الحافلة وإتلاف أجزاء من هيكلها، فيما أصيب تلميذان بجروح خطيرة استدعت نقلهما على وجه السرعة إلى مستشفى القنيطرة لتلقي العلاج.
وهذا الهجوم الصادم أثار موجة استنكار واسعة في صفوف الساكنة وأولياء الأمور، الذين عبّروا عن غضبهم من تنامي مثل هذه السلوكيات الإجرامية داخل الإقليم المعروف بهدوئه وأمنه، مطالبين السلطات الأمنية والإقليمية بالتدخل الفوري والحازم لردع كل من تسوّل له نفسه تهديد سلامة التلاميذ أو تعريضهم للخطر.
ماذا تقول الجمعية؟
بعد الجدل الواسع الذي أثاره خبر “تعرض حافلة للنقل المدرسي لهجوم مسلح” بجماعة بني دركول بإقليم شفشاون، خرجت جمعية الأمل للنقل المدرسي عن صمتها ببلاغ توضيحي وجهته إلى الرأي العام، نفت فيه بشكل قاطع الرواية المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكدت الجمعية أن ما جرى لا علاقة له بأي اعتداء خارجي أو هجوم مسلح، وإنما يتعلق بـ“مشاجرة بسيطة وقعت بين بعض التلاميذ داخل الحافلة أثناء العودة من المؤسسة التعليمية”، مضيفة أن السائق والمسؤولين تدخلوا فورًا لاحتواء الموقف دون تسجيل أي إصابات أو تهديد لسلامة التلاميذ.
كما عبّرت الجمعية عن استيائها مما وصفته بـ“التهويل والمغالطات” التي رافقت بعض المنشورات، معتبرة أن تداول مثل هذه الأخبار دون تحرٍّ أو تحقق يساهم في خلق البلبلة والهلع في صفوف الأسر وأولياء الأمور.
وشددت جمعية الأمل على أنها تضع سلامة التلاميذ وأمنهم فوق كل اعتبار، مؤكدة استمرارها في أداء مهامها في ظروف آمنة ومنظمة، وداعية المواطنين إلى تحري الدقة والتواصل مباشرة مع إدارة الجمعية لأي استفسار.
وخلصت الجمعية في بيان لها بدعوة كافة الفاعلين المحليين ووسائل الإعلام إلى الالتزام بالمسؤولية المهنية في التعامل مع الأخبار التي تمس الأطفال والمنظومة التربوية، حمايةً للسير العادي للخدمات التعليمية والنقل المدرسي داخل جماعة بني دركول وإقليم شفشاون بصفة عامة.

