تعيش ساكنة إقليم شفشاون على وقع ترقّب كبير، وسط آمال عريضة بأن يدخل الإقليم مرحلة جديدة من الإصلاح الميداني واستعادة الثقة في المؤسسات، خاصة بعد سنوات من التراخي وغياب النجاعة في تدبير الشأن المحلي في الجماعات الترابية.
ففي الوقت الذي تراهن فيه الساكنة الحضرية على تسريع وتيرة المشاريع المتعثرة وتحسين جودة الخدمات العمومية، تُعبّر ساكنة العالم القروي عن تطلعها إلى ترشيد نفقات الجماعات الترابية ووضع حدّ لما تصفه بـ”منطق الزبونية و باك صاحبي” في اختيار المياومين أو في تدبير بعض المرافق الحيوية.
ويؤكد عدد من الفاعلين المحليين أن القطاع الصحي في الإقليم يحتاج اليوم إلى تدخل عاجل، سواء من حيث تحسين البنية التحتية للمستشفيات والمراكز الصحية أو عبر توفير الأطر الطبية الكافية في المناطق الجبلية التي تعاني من عزلة ونقص حاد في الخدمات الأساسية.
أما الطرقات والبنيات التحتية، فتظل مطلبا رئيسيا لدى ساكنة القرى والمداشر التي تكابد صعوبة التنقل وانقطاع المسالك خلال فصل الشتاء، وهو ما ينعكس سلبا على الأنشطة الاقتصادية والحياة اليومية للمواطنين.
وفي القطاع التعليمي، تعيش مؤسسات عديدة أوضاعا مزرية، حيث تنتظر الساكنة مبادرات عملية لإصلاح المدارس وتزويدها بما تحتاجه من تجهيزات أساسية، وتوفير بيئة تعليمية تحفظ كرامة التلاميذ وتعيد الثقة في المدرسة العمومية.
ورغم أن المسؤولية لا تقع بالكامل على عاتق السلطة، إذ إن الإقليم يعاني تراكمات عمرها عقود، إلا أن المواطنين يأملون أن يتم إعادة ترتيب الأولويات، وتفعيل مقاربة تشاركية حقيقية تُنهي حالة الجمود التي عرفتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

