وقع إقليم شفشاون تحت وطأة صدمة جديدة صباح اليوم الجمعة 31 أكتوبر 2025، إثر حادث سير خطير لحافلة للنقل المدرسي في دوار غسنوس بجماعة فيفي.
هذا الحادث لم يسفر عن إصابات لعدد من التلاميذ بكسور وجروح متفاوتة الخطورة فحسب، بل طال كذلك سائق الحافلة.
تأتي هذه المأساة لتسلط الضوء مجددا على أزمة هيكلية أعمق تهدد سلامة آلاف الطلاب في المناطق النائية بالمملكة، الحادث في فيفي، الذي خلف صدمة قوية بين الأسر، ليس سوى حلقة في سلسلة من الإخفاقات التي تضع نظام النقل المدرسي تحت المجهر.
تتجاوز المشكلة مجرد عطل فني عابر؛ فالمنطقة بأكملها تعاني من “أزمة حقيقية في النقل المدرسي”، حيث يشتكي المواطنون والتلاميذ من ظاهرة “الاكتظاظ الكبير” في الحافلات، وهي بيئة مثالية لرفع احتمالية وقوع الحوادث.
وهذه الحوادث، بما فيها ما وقع سابقا في جماعات أخرى مثل المنصورة، تُعد تهديدا مباشرا وخطيرا لـ “سلامة التلاميذ”، وتُظهر تكررا مقلقا للفشل في تطبيق معايير السلامة الأساسية.
والاكتظاظ، إلى جانب “المشاكل المتعلقة بالتسيير في مختلف الجماعات”، يرسم صورة قاتمة لنظام يواجه تحديات إدارية ولوجستية كبيرة.
وتتجه الأصابع الآن نحو الجهات المعنية، مع مطالبات بـ “فتح تحقيق عاجل” في ظروف وملابسات الحادث، وهذا التحقيق يجب أن يتجاوز تحديد المسؤولية المباشرة للحادث، ليصل إلى تقييم شامل لأوضاع الأسطول المدرسي في الإقليم.
ويرى متابعون محليون أن الأولوية القصوى يجب أن تكون “تعزيز شروط السلامة في وسائل النقل المدرسي” لـ “الحفاظ على أرواح أطفالنا”.
مشددين على أن هذا ليس مجرد واجب إنساني، بل هو التزام وطني تجاه الأجيال القادمة، كما يجب على السلطات العمل بحزم لإنهاء ثقافة الإهمال التي تجعل تلاميذ المغرب عرضة لمثل هذه المخاطر المتكررة.

