في الوقت الذي يثبت فيه المغرب أخلاقه العالية، محولا ملاعب “كان 2025” إلى ساحة للاحتفاء بالأخوة المغاربية، لا تزال السلطات الجزائرية تتعامل بحساسية مفرطة تجاه كل ما يحمل صبغة مغربية، حتى لو كان مجرد قميص رياضي يرتديه مشجع شاب جزائري.
أصدرت محكمة في تيزي وزو، الثلاثاء 6 يناير، حكما قضى بالسجن سنتين نافذتين في حق الشاب “إلياس قرنين”، أحد مشجعي نادي شبيبة القبائل (JSK)، بتهمة فضفاضة هي “المساس بالوحدة الوطنية”.
وبحسب ما صرح به أكسل بلعباسي، مستشار رئيس “حركة تقرير مصير منطقة القبائل” (MAK)، لموقع “يابلادي”، فإن اعتقال إلياس تم قبل أسابيع خلال مباراة لفريقه، والسبب هو ارتداؤه قميصا تظهر عليه خريطة المغرب كاملة.
وأكد بلعباسي أن الشاب المعتقل لم يعرف عنه أي نشاط أو تبن لآراء سياسية، بل هو مجرد مشجع شغوف، مستنكرا صمت وسائل الإعلام الرسمية في الجزائر عن تغطية هذا الحكم الذي وصفه بالقاسي.
سلسلة من “الوقائع العبثية” تأتي هذه الواقعة كحلقة جديدة في مسلسل بدأته الحكومة الجزائرية منذ فبراير 2021 بملاحقة الخرائط المغربية، وهو ما أفرز أحداثا وصفت ب “العبثية”، انطلقت من مصادرة “كرات أرضية” تعليمية في غشت 2023، وصولا إلى الأزمة الشهيرة لقميص نادي “نهضة بركان” في أبريل 2024.

