أصدرت الغرفة الأولى بالمحكمة الإدارية حكما يقضي بتحميل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ومستشفى محمد السادس بالمضيق المسؤولية الكاملة عن خطأ طبي جسيم يعود لسنة 2016.
وقضت المحكمة بإلزام الدولة، في شخص رئيس الحكومة، بأداء تعويض مالي قدره 80 مليون سنتيم لفائدة طفلة ضحية هذا الخطأ، بعدما تسبب الإهمال الطبي في إصابتها بعاهة مستديمة منذ ولادتها.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى توجيه والدة الطفلة للمستشفى المذكور نظرا لصعوبة حالتها الصحية، إلا أنها لم تخضع للفحوصات اللازمة في الوقت المناسب ولم يُتخذ القرار العلاجي الملائم فور وصولها.
ورغم محاولات طمأنة الأسرة حينها، إلا أن التقارير الطبية الصادرة لاحقا أثبتت وجود علاقة سببية مباشرة بين التأخر في عملية التوليد وبين الضرر الدماغي الدائم ونقص الأكسجين الحاد الذي لحق بالمولودة.
وشددت المحكمة على ثبوت ركن الخطأ المرفقي الناتج عن الإهمال، مع تحميل الجهات المدعى عليها كافة الصوائر القانونية.
كما أمرت المحكمة بضرورة إشعار قاضي شؤون القاصرين عند تنفيذ الحكم لضمان حماية حقوق الطفلة الضحية، في سياق يرسخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة داخل المرافق الصحية

