في سياق التدابير الهادفة إلى سد الخصاص في الفضاءات السوسيو-رياضية بالمناطق القروية، أعلنت جماعة تمروت التابعة لإقليم شفشاون عن طرح طلب عروض مفتوح يحمل رقم (03/2026)، يخص أشغال تهيئة وتكسية ملعب رياضي بالعشب الاصطناعي بدوار “أوزين”؛ وهو المشروع الذي تم إدراجه في حصة فريدة لضمان تتبع أدق لمراحل التنفيذ وملاءمتها للمواصفات المعمارية والبيئية المحددة.
وتتوزع الأشغال المبرمجة في هذا الإطار على عدة مستويات تقنية تبدأ بتهيئة الأساسات عبر تسوية وضغط أرضية الموقع، ثم إرساء نظام متكامل للصرف الصحي مخصص لتصريف مياه الأمطار تفاديا لتضرر الأرضية مستقبلا، كما تشمل الصفقة توريد وتركيب بساط من العشب الاصطناعي مدعم بطبقة مرنة، إلى جانب تثبيت سياج حديدي واقٍ حول المحيط وتجهيز الملعب بالمعدات الرياضية الأساسية للمرمى.
وفي شق الحكامة المالية وترشيد النفقات، تظهر بنية جدول الأسعار التقديري للمشروع (B.PRIX D.ESTIM-AOO N. 03-26.xlsx) اعتماد تدابير ميزانياتية مضبوطة حددت الكلفة الإجمالية في 801,696.00 درهم شاملا الرسوم؛ حيث جرى توزيع المخصصات المالية على 19 مادة دقيقة تحد من الهوامش غير المبررة وتضمن حصر النفقات في المواد والخدمات ذات الأثر المباشر على جودة المنشأة وصيانتها على المدى الطويل دون مبالغة في التقديرات المالية.
ومن الجانب التعاقدي، يفرض دفتر الشروط الخاصة على المقاولة نيل الصفقة التزاما صارما بإنهاء كافة الأشغال في غضون خمسة (05) أشهر كأجل أقصى لا يقبل التمديد إلا بمسوغات قانونية، مع إلزامية إسناد ما لا يقل عن 20% من فرص الشغل المتاحة لليد العاملة المحلية بالدوار والمناطق المجاورة، وذلك كآلية مزدوجة لتقليص كلفة تنقل الفرق الخارجية وتحفيز الدينامية الاقتصادية لفائدة الساكنة المحلية.
وتظل الضمانة الأساسية لاحترام هذه المقتضيات لا ترتبط بنوايا المقاولة الفائزة، بل بمدى صرامة آليات التتبع والمراقبة التي يفرضها كناش الشروط الخاصة (CPS)؛ إذ تملك جماعة تمروت، بصفتها صاحبة المشروع، كامل الصلاحيات القانونية لتفعيل لجان التفتيش والمواكبة الميدانية عبر المهندس الجماعي أو مكتب الدراسات المكلف.
كما أن تفعيل مقتضى تشغيل اليد العاملة المحلية بنسبة 20% وبند إنهاء الأشغال في غضون 5 أشهر يبقى رهينا بمدى التزام الإدارة بالتشدد في محاضر التسليم المؤقت، وعدم التسامح مع أي تماطل غير مبرر، وتطبيق ذعائر التأخير تلقائيا في حال الإخلال بالجدولة الزمنية؛ مما يعني أن نجاح هذا الاستثمار على أرض الواقع يتوقف بالدرجة الأولى على حزم المنظومة الرقابية المحلية في تتبع جودة المواد المستعملة ومطابقتها للمعايير التقنية الواردة في جدول الأسعار.

