نشر رضوان الغزاوي على صفحته في فيسبوك مقالا تحليليا يقيّم أداء النواب الأربعة عن إقليم شفشاون، مركزا على شقين أساسيين: الأداء الميداني والأداء البرلماني، وكشف المقال عن تباين واضح بين الجانبين، مما يطرح تساؤلا جوهريا حول معايير نجاح النائب البرلماني.
الحصيلة الميدانية.. حضور على الأرض وغياب في البرلمان
وفقا لتحليل الغزاوي، يبرز عبد الرحمان العمري وإسماعيل البقالي كأكثر النواب حضورا على المستوى الميداني. فقد حاول العمري معالجة قضايا حيوية مثل الماء، والكهرباء، والطرق، بالإضافة إلى مشاركته في الأنشطة الدينية والاجتماعية.
أما إسماعيل البقالي، فيُشير المقال إلى أنه يعمل “في صمت” من خلال دعم الجمعيات والتعاونيات، مما جعله قريباً من نبض المجتمع المدني.
وفي المقابل، يرى الغزاوي أن نشاط كل من الأمين البقالي وعبد الرحيم بوعزة ظل محصوراً في العمل البرلماني، دون أن يترجم إلى أثر ملموس على أرض الواقع في الإقليم.
الحصيلة البرلمانية.. الأسئلة والمداخلات
يستعرض المقال إحصائيات رسمية لعدد الأسئلة البرلمانية التي تقدم بها النواب، والتي تكشف عن تفوق واضح لبعضهم في هذا الجانب:
- الأمين البقالي: يحتل المرتبة الأولى بـ 115 سؤالا كتابيا و 98 سؤالا شفويا، مما يجعله الأكثر نشاطا عدديا داخل قبة البرلمان.
- عبد الرحيم بوعزة: يظهر نشاطا ملحوظا أيضا، حيث قدم 22 سؤالا كتابيا و 135 سؤالا شفويا.
- عبد الرحمان العمري: حصيلته البرلمانية متوسطة، بـ 50 سؤالا كتابيا و 9 أسئلة شفوية.
- إسماعيل البقالي: يمتلك أضعف حصيلة برلمانية، بـ 8 أسئلة كتابية وسؤال شفهي واحد.
فجوة واضحة وسؤال جوهري
يخلص تحليل الغزاوي إلى أن التمثيل البرلماني في إقليم شفشاون يعاني من “فجوة واضحة بين النظرية والممارسة”، فالأمين البقالي وعبد الرحيم بوعزة يتصدران النشاط البرلماني من حيث عدد الأسئلة والمداخلات، لكن هذا النشاط لا يقابله أثر ميداني موازٍ.
وعلى العكس من ذلك، يتميز عبد الرحمان العمري وإسماعيل البقالي بحضورهما الميداني القوي، رغم ضعف حصيلتهما العددية داخل البرلمان.
ويطرح المقال في نهايته سؤالا محوريا: “هل يقاس نجاح النائب بعدد الأسئلة التي يطرحها في البرلمان، أم بمدى مساهمته الفعلية في تحسين حياة المواطنين داخل الإقليم؟” وهو تساؤل يدعو إلى إعادة النظر في معايير تقييم أداء المنتخبين، ويدفع باتجاه التأكيد على أهمية العمل الميداني كمعيار أساسي لنجاح أي ممثل للأمة.

