في إطار تفاعله المستمر مع قضايا التنمية المحلية والبنيات التحتية بإقليم الصخيرات–تمارة، وجه حسن عاريف، البرلماني عن دائرة الإقليم عن حزب الاتحاد الدستوري، ورئيس المجلس الجماعي لمدينة عين عودة، سؤالا شفهيا إلى وزير التجهيز والماء، نزار بركة، خلال جلسة عمومية علنية بمجلس النواب، يوم الاثنين 12 يناير 2026.
السؤال تمحور حول الوضعية المقلقة للطريق الرابطة بين عين العودة وسيدي يحيى زعير، والتي تعرف، وفق ما أوضحه عاريف، منعرجات خطيرة وضيقا في المسالك، واصفا إياها بأنها “تعيش وضعية كارثية”، بما يتسبب في صعوبات حقيقية لمرور العربات بمختلف أصنافها، ويشكل تهديدا يوميا لسلامة مستعملي الطريق.
إلتزام حكومي
وجوابا على هذا السؤال، التزم الوزير نزار بركة بأن وزارته ستتخذ ما يلزم من إجراءات لمعالجة الوضعية الراهنة للطريق وتأهيلها بما يضمن سلامة المرور.
وأشار البرلماني إلى أن هذه الطريق الحيوية تعرف مرور ما يقارب 10 آلاف عربة يوميا، وهو رقم مرتفع لا يتناسب مع حالتها الحالية، مما يبرز الحاجة الملحة إلى إعادة تهيئتها وتوسيعها لضمان الانسيابية المرورية والسلامة الطرقية.
عدالة مجالية
وفي سياق متصل، عبر حسن عاريف عن تقديره للمشاريع الطرقية المنجزة أو التي في طور الإنجاز بالإقليم، من بينها مشروع توسيع وتثنية الطريق الرابطة بين الرباط وعين العودة، والمقطع الرابط بين عين العودة وجماعة أم عزة، وهي مشاريع ساهمت بشكل ملموس في تحسين الولوجية وتعزيز الربط الطرقي.
كما أعرب عن أمله في أن تنال الطريق الرابطة بين عين العودة وسيدي يحيى زعير نصيبها من التأهيل، بما يكرس عدالة مجالية حقيقية ويواكب الدينامية العمرانية والاقتصادية التي تعرفها المنطقة.
نهضة تنموية
ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق العمل المتواصل للمجلس الجماعي لعين العودة، الذي بصم خلال ولايته على عدد من المشاريع التنموية المهمة، همت تأهيل البنيات التحتية، وتحسين شبكة الطرق الحضرية، وتعزيز الإنارة العمومية، وتطوير المرافق الاجتماعية والخدمات الأساسية، إلى جانب مواكبة التوسع العمراني المتسارع الذي تعرفه المدينة.
ويعمل المجلس، برئاسة حسن عاريف، على تحسين جاذبية المدينة للاستثمار، وتهيئة فضاءات حضرية عصرية، ضمن رؤية تنموية تراعي مقاربة الاستدامة والانسجام مع التحولات المجالية التي تشهدها جهة الرباط–سلا–القنيطرة.
عين العودة.. مدينة واعدة
وتبرز مدينة عين العودة اليوم كإحدى المدن الصاعدة في الإقليم، بما تتوفر عليه من مؤهلات استراتيجية تجعلها امتدادا عمرانيا طبيعيا للعاصمة الرباط، ووجهة مستقبلية للسكن والاستثمار، فضلا عن إمكانياتها الواعدة في مجالي الصناعة والسياحة القروية وشبه الحضرية.
ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن تأهيل مختلف الطرق المؤدية إلى عين العودة لم يعد خيارا، بل ضرورة تنموية تفرضها مكانة المدينة ودورها المستقبلي في الإقليم. وهو ما يسعى المجلس الجماعي الحالي إلى ترسيخه ضمن رؤية استراتيجية متكاملة، تقوم على تحسين الولوجية، وجذب الاستثمار، والرفع من جودة العيش.
وبهذا التحرك البرلماني، يواصل حسن عاريف أداءه المزدوج كممثل للأمة ورئيس لجماعة ترابية، في دفاعه عن قضايا الساكنة، وربط العمل البرلماني بالتنمية المحلية، بما يعكس دينامية جديدة في التعاطي مع انتظارات المواطنين وأولويات المجال الترابي.

