لا يزال سكان دوار “تايدة” والمناطق المجاورة، الرابطة بين جماعتي “المنصورة” و”تاموروت” بإقليم شفشاون، يتجرعون مرارة التهميش بسبب الوضعية الكارثية للمسلك الطرقي الوحيد الذي يربطهم بالعالم الخارجي، وهذه الطريق التي لم تعد تصلح لمرور العربات، باتت تشكل عائقا حقيقيا أمام التنمية ومصدرا لمعاناة إنسانية يومية.
ويعد دوار “تايدة” نموذجا فريدا للتلاحم الاجتماعي، حيث يقطنه خليط من قبائل “غمارة” و”بني حمد”، غير أن هذا التنوع يصطدم بواقع جغرافي وإداري معقد؛ فبينما تتبع الطريق إداريا لجماعة “تاموروت”، فإنها تمثل الشريان الحيوي للتنقل صوب جماعة “المنصورة”، وهذه الوضعية جعلت الطريق “حائرة” بين ميزانيات الجماعات، في وقت تزداد فيه الحفر عمقا وتتحول فيه المسالك إلى برك طينية مع أولى قطرات المطر، مما يعزل الساكنة تماما عن الأسواق والمستشفيات.
وكما هو الحال في الدواوير الأخرى بجماعة المنصورة، يعاني الساكنة ومستعملوا هذا المسلك جراء حالته الكارثية، ويطالبون بإنهاء “سياسة الآذان الصماء”، مؤكدين أن إصلاحه أصبح ضرورة قصوى.

وتدهور حالة الطريق لا يتوقف عند حدود صعوبة التنقل، بل يمتد أثره ليمس حق أبناء المنطقة في التعليم وحق المرضى في الوصول إلى المراكز الصحية، فسيارات الإسعاف تجد صعوبة بالغة في ولوج الدوار، كما أن النقل المدرس يعاني الأمرين، مما يرفع من نسب الهدر المدرسي ويعمق الفوارق الاجتماعية في منطقة تزخر بمؤهلات طبيعية وبشرية هامة.
وتضع الساكنة ملفها المطلبي على طاولة الجهات المسؤولة بإقليم شفشاون، للتدخل العاجل قصد برمجة إصلاح هذا المقطع الطرقي بشكل استعجالي.




