يعيش شباب جماعة “الغدير” التابعة لإقليم شفشاون حالة من الاستياء والتذمر المتزايدين، جراء ما وصفوه بـ “التهميش الممنهج” للمرافق الرياضية بالجماعة، معبرين عن استغرابهم من استمرار غياب ملاعب القرب رغم وجود وعود رسمية واتفاقات سابقة جمعت الساكنة بالسلطات الإقليمية والمحلية.
وحسب مصادر من المجتمع المدني بالجماعة، فإن ملف الملاعب الرياضية ليس وليد اليوم، بل هو نتاج اتفاقات رسمية تعود إلى لقاء سابق جمع الساكنة بعامل إقليم شفشاون السابق، وبحضور رئيس المجلس الجماعي، وقد تم التأكيد خلال ذلك اللقاء على إحداث ملاعب قرب بمركز “الزيتونة” ومركز “الغدير”، بالإضافة إلى مشاريع طرقية حيوية (طريق المؤسسة وطريق تفراون).
وتضيف المصادر ذاتها، أن رئيس الدائرة كان قد عرض هذه المشاريع رسميا خلال إحدى دورات المجلس، مؤكدا أنها تحظى بدعم السلطة الإقليمية، إلا أن تعثر خروجها إلى حيز الوجود أثار تساؤلات مشروعة حول الأسباب الكامنة وراء هذا التأخير الطويل.
وفي رسالة وجهتها ساكنة جماعة الغدير وفعالياتها المدنية إلى رئيس المجلس الجماعي (حصلت الجريدة على نسخة منها)، طالبت الساكنة بتقديم توضيحات شفافة حول مصير هذه المشاريع، واعتبر الموقعون على الرسالة أن غياب هذه الفضاءات يساهم في إذكاء نار التهميش ويحرم الشباب من حقهم الدستوري في التنمية والرياضة كآلية للحماية من الانحراف.
يرى متتبعون للشأن المحلي بإقليم شفشاون أن ملاعب القرب ليست مجرد فضاءات للعب، بل هي ركيزة أساسية في “النموذج التنموي الجديد” الذي يهدف إلى إدماج الشباب القروي وتأطيره. فوجود هذه الملاعب يساهم بشكل مباشر في صقل المواهب المحلية وتقليص الهوة المجالية بين الحواضر والقرى.
وفي انتظار رد رسمي من رئاسة المجلس الجماعي لـ “الغدير” لتوضيح حيثيات التأخر، سواء كانت مرتبطة بتعبئة العقار أو التمويل أو مساطر إدارية، يبقى شباب الجماعة معلقين بآمال خروج “ملعب الزيتونة” و”ملعب الغدير” إلى أرض الواقع، لإنهاء حقبة من الانتظار في جماعة تفتقر لأبسط المتنفسات الرياضية.
تجدر الإشارة إلى أن القانون التنظيمي للجماعات الترابية (113.14) يضع التنشيط الرياضي والثقافي ضمن الاختصاصات الذاتية والمشتركة للمجالس، مما يضع المجلس الجماعي أمام مسؤولية سياسية وأخلاقية تجاه ناخبيه من فئة الشباب.

