شهدت قاعة الاجتماعات بمقر جماعة بني رزين انعقاد الدورة العادية لشهر فبراير لسنة 2026، تناولت النقاط الأربع المدرجة ضمن جدول الأعمال التعديلي، وقد خلص المسار التداولي إلى المصادقة بالإجماع والأغلبية المطلقة على كافة المقررات المعروضة، وهو ما يعكس حالة الانسجام داخل المكونات السياسية للمجلس، إذ حظيت نقطة برمجة الفائض الحقيقي للسنة المالية 2025 بالأولوية في التصويت لضمان استمرارية المشاريع التنموية المبرمجة.
وانصب اهتمام أعضاء المجلس بشكل جلي على الشق الاجتماعي والخدماتي، حيث تمت المصادقة بالأغلبية المطلقة على تقديم الدعم والمساعدات لفائدة الجمعيات المحلية برسم السنة المالية 2026، وتأتي هذه الخطوة لتعزيز أدوار المجتمع المدني في التنمية المحلية وتنشيط الدورة الثقافية والرياضية بالجماعة، كما نالت اتفاقية تعيين محامي الجماعة موافقة موازية تهدف إلى تحصين المكتسبات القانونية للمرفق العام وضمان الترافع الفعال في النزاعات القضائية التي تكون الجماعة طرفا فيها.
وشكلت النقطة الرابعة المتعلقة بدعم النقل المدرسي محورا استراتيجيا في هذه الدورة، حيث وافق المجلس بالأغلبية المطلقة على اتفاقية الشراكة الرامية إلى دعم ميزانية تسيير شركة النقل المدرسي بالإقليم، ويأتي هذا القرار استجابة للمراسلة العاملية رقم I/123/2026 التي أكدت على ضرورة إنجاح هذا الورش الحيوي، فالمصادقة على هذه النقطة تهدف مباشرة إلى الحد من الهدر المدرسي وتخفيف الأعباء المالية عن كاهل الأسر القروية وضمان حق التلاميذ في متابعة دراستهم في ظروف آمنة ومستقرة.
وهذه المصادقة الجماعية يبدو أنا تؤسس لمرحلة جديدة من تدبير الموارد، حيث يتم توجيه الاعتمادات المالية بناء على أولويات ميدانية مدروسة تلامس المعيش اليومي للمواطن، فالإجماع الذي حصلت عليه نقاط الدورة يبرهن على وعي المجلس بالتحديات الراهنة خاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة التي تمر منها المنطقة، مما يستوجب تظافر الجهود بين كافة المتدخلين لتنزيل هذه المقررات على أرض الواقع بالسرعة والنجاعة المطلوبتين.

