دعا لقاء جهوي نظمه المركز المغربي للشباب والتحولات المجتمعية بمدينة تطوان، بشراكة مع جمعية جندرة وبدعم من مؤسسة فريدريش إيبرت، إلى تقوية برامج التكوين السياسي للنساء وإصلاح القوانين الانتخابية بما يضمن المناصفة وتكافؤ الفرص. واعتبر المشاركون في هذا اللقاء، الذي عُقد يوم السبت 20 يونيو 2026 تحت شعار “المشاركة النسائية في انتخابات 2026: من التأثير إلى التمكين”، أن الاستحقاقات المقبلة تشكل محطة أساسية لترسيخ الديمقراطية وتحويل الالتزامات الحقوقية إلى ممارسة فعلية.
وأكد الفاعلون الجمعويون خلال اللقاء أن مسار بناء المؤسسات وتحقيق العدالة الاجتماعية يظل رهيناً بتوسيع مشاركة الشباب والنساء وتمكينهم من ولوج مواقع القرار. كما أبرزوا الدور المحوري الذي يضطلع به المجتمع المدني في مجالات التوعية والتأطير والترافع، من أجل تجاوز العوائق الهيكلية والثقافية التي تحد من الحضور الوازن والمستقل للمرأة في الحياة السياسية والعامة.
من جانبهم، أشار متدخلون أكاديميون وباحثون إلى وجود فجوة واضحة بين تطور الإطار الدستوري والقانوني بالمغرب وبين واقع الممارسة، مرجعين ذلك إلى استمرار العقلية الذكورية، ومنطق الزبونية في منح التزكيات الحزبية، بالإضافة إلى تنامي العنف السياسي والرمزي والرقمي ضد المترشحات، مما يحجم من فعالية “الكوطا” ويعوق الوصول إلى مناصفة حقيقية.
وفي ختام اللقاء، شددت التوصيات على ضرورة ربط الدعم العمومي للأحزاب بمدى احترامها لتمثيلية النساء في لوائحها وأجهزتها القيادية، ومواجهة العنف الموجه ضدهن بقوانين صريحة. كما طالبت المداخلات بإدماج ثقافة المساواة في المناهج التعليمية والإعلامية، والاستثمار في تأهيل النساء الشابات، مع إيلاء عناية خاصة بالمناطق القروية والهشة للانتقال من التمثيلية الشكلية إلى التمكين الفعلي وصناعة الأثر.

