يتجدد النقاش حول أزمة الماء بمركز باب برد بإقليم شفشاون، بالتزامن مع تداول ملف تعاون جهوي يستهدف مواجهة آثار الجفاف بجهة الحوض الغربي في موريتانيا، ما أعاد إلى الواجهة سؤال الأولويات وحجم التدخلات الموجهة للمناطق التي تعاني خصاصاً مائياً داخل الجهة.
أسبوعان من الانقطاع يرفعان منسوب الاحتقان
أفادت جريدة النهار المغربية في تقرير نشرته اليوم الاثنين 5 أكتوبر 2026 بأن مركز باب برد يعيش على وقع انقطاع متواصل للماء الصالح للشرب منذ قرابة أسبوعين، وسط معاناة يومية للأسر المتضررة ومطالب بتدخل عاجل لإعادة هذه الخدمة الأساسية.
وكانت الجريدة نفسها قد أفادت، في تقرير سابق نشرته يوم 3 أكتوبر، بأن السكان يطالبون بتوضيحات رسمية حول أسباب الانقطاع والمدة المتوقعة لعودة التزويد، في وقت تحدثت فيه عن تنامي الاستياء المحلي من غياب التواصل الكافي بشأن الأزمة.
موريتانيا تدخل على خط النقاش
في المقابل، قالت النهار المغربية إن مشروع اتفاقية للتعاون يهم مواجهة الجفاف بجهة الحوض الغربي في موريتانيا أُدرج ضمن الملفات المرتبطة بدورة أكتوبر لمجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة. ويتعلق المشروع، وفق المعطيات المنشورة، بتمويل وتنفيذ مشروع لتعزيز القدرات واقتناء معدات الحفر بهدف التخفيف من آثار الجفاف.
وتتطابق هذه المعطيات مع ما نشرته الصفحة الرسمية لمجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة بتاريخ 24 شتنبر 2026، والتي أوضحت أن لجنة الشراكة والتعاون الدولي ومغاربة العالم درست مشروع اتفاقية لتمويل وتنفيذ مشروع متكامل لتعزيز القدرات واقتناء معدات الحفر للتخفيف من آثار الجفاف بجهة الحوض الغربي في موريتانيا، في إطار التحضير للدورة العادية لشهر أكتوبر.
سؤال الأولويات يعود إلى الواجهة
وتطرح أزمة باب برد، وفق ما أوردته الصحافة المحلية، سؤالاً ملحاً حول سرعة التدخل لمعالجة أعطاب شبكات الماء وضمان استمرارية الخدمة، خصوصاً أن إقليم شفشاون سبق أن عرف صعوبات وانقطاعات مائية في عدد من المناطق القروية.
كما أن الصفحة الرسمية لمجلس الجهة كانت قد أشارت إلى أن لجنة الشراكة والتعاون الدولي ناقشت المشروع الموريتاني باعتباره تعاوناً تنموياً وإنسانياً يندرج ضمن الشراكات جنوب-جنوب. لذلك فإن الجدل المحلي لا يتعلق من حيث المبدأ بمساعدة موريتانيا، بقدر ما يرتبط بمطالبة سكان باب برد بحلول ملموسة وسريعة لأزمة يعيشونها داخل نفوذ الجهة.
الماء أولاً.. مطلب ينتظر جواباً رسمياً
وبينما يستمر النقاش حول المشروع الموجه لمواجهة الجفاف في موريتانيا، تبقى الأنظار في باب برد متجهة إلى الجهات المسؤولة عن تدبير الماء، في انتظار توضيح رسمي حول أسباب الانقطاع، والإجراءات المتخذة، والموعد المحدد لاستعادة التزويد بشكل طبيعي.

