يستعد المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب لإطلاق مشروع استراتيجي ضخم لتخزين الطاقة الكهربائية عبر تقنية الضخ، وذلك بمنطقة إفحصة قرب شفشاون، في خطوة تعكس الرهان الكبير على الطاقات المتجددة وضمان الأمن الطاقي للمملكة.
المشروع، الذي تصل كلفته الاستثمارية إلى نحو 450 مليون دولار، سيتمثل في إحداث محطة تحويل للطاقة بقدرة إجمالية تبلغ 300 ميغاواط، مجهزة بوحدتين عكسيتين بقدرة 150 ميغاواط لكل واحدة، مع ربطها بالشبكة الوطنية عبر خط بقدرة 400 كيلوفولت، ومن المرتقب أن تدخل هذه البنية الطاقية حيز الخدمة في أفق سنة 2031.
ووفق معطيات المكتب، ستسمح المحطة باستيعاب حوالي 690 جيغاواط/ساعة من الطاقة وإعادة ضخ ما يقارب 550 جيغاواط/ساعة سنوياً، الأمر الذي سيمكن من إدماج حصص أكبر من الطاقات المتجددة في الشبكة الوطنية، مع تعزيز مرونة المنظومة الكهربائية وتوفير حلول مبتكرة لتخزين الطاقة على المدى البعيد.
وتكتسي هذه المشاريع أهمية استراتيجية ليس فقط في سياق الانتقال الطاقي الوطني، بل كذلك لإقليم شفشاون الذي يظل في حاجة ماسة إلى استثمارات كبرى قادرة على خلق دينامية اقتصادية محلية وتوفير فرص شغل جديدة، إضافة إلى تثمين مؤهلات المنطقة وربطها أكثر بالمشاريع الوطنية المهيكلة، بما يجعلها فاعلاً أساسياً في مستقبل الطاقة النظيفة بالمغرب.

