شهدت قرية تجكان بقبيلة غمارة، التابعة لجماعة بني منصور بإقليم شفشاون، اليوم السبت 13 شتنبر 2025، إحياء الذكرى الخامسة والثمانين بعد المائة لوفاة الإمام العارف بالله، القطب الكامل والغوث الجامع، الشيخ الحاج أحمد بن عبد المؤمن التجكاني.
الذكرى التي تُنظم بزاويته في مسقط رأسه، استحضرت سيرة هذا العالم الجليل الذي عُرف بصفته شيخ القراءات وكبير مشايخ الطريقة الدرقاوية في عصره، إلى جانب مكانته العلمية والروحية التي جعلت منه شخصية بارزة في مسار الدعوة والإرشاد.
ويُعد الضريح البسيط للشيخ، القائم على ربوة مرتفعة وسط جبال غمارة، وجهة للزوار والمهتمين بالتراث الروحي والعلمي للمنطقة، حيث يجددون في مثل هذه المناسبة صلة الرحم الروحي والعلمي مع إرثه الذي ظل راسخاً على مدى قرون.
والطريقة الصديقية الدرقاوية الشاذلية تُعتبر من أبرز الطرق الصوفية السنية بالمغرب والعالم الإسلامي، إذ تقوم على منهج روحي يهدف إلى تزكية النفس وتطهيرها من الشوائب عبر مبادئ التوبة الصادقة، والإخلاص في العبادة، والنية الخالصة، والزهد في الدنيا.
وهي امتداد للطريقة الشاذلية، وتتميز بسند روحي متصل يعود إلى كبار شيوخ التصوف، كما تشرف عليها زوايا خاصة تُقام فيها حلقات الذكر، والدروس الوعظية، والمحاضرات الدينية، بما يعكس دورها في نشر قيم السلوك الصوفي الصحيح، والتمسك بالشريعة الإسلامية على نهج السلف الصالح.

