شهدت دورة أكتوبر العادية لمجلس جماعة بني سميح بإقليم شفشاون، اليوم الثلاثاء 07 أكتوبر 2025، حالة من التوتر بعد انسحاب سبعة أعضاء من أشغالها، احتجاجا على ما وصفوه بـ”تدهور الأوضاع العامة بالجماعة” و”القرارات الانفرادية” التي يتخذها الرئيس دون الرجوع إلى باقي الأعضاء.
وبحسب مصادر من داخل المجلس، الذي يرأسه عبد الرحيم بوعزة للمرة الرابعة على التوالي، فإن الأعضاء المنسحبين عبّروا عن استيائهم من غياب الشفافية في تدبير شؤون الجماعة، وتهميش المقترحات التي يقدمها ممثلو الساكنة، مؤكدين أن الوضع الحالي لم يعد يسمح بالاستمرار في الصمت أمام ما وصفوه بـ”الاختلالات التدبيرية”.
الانسحاب، الذي تم في مستهل أشغال الدورة، خلق ارتباكا واضحا داخل القاعة، خاصة بعد مطالبة المعارضة بضرورة فتح نقاش جدي حول طريقة التسيير، ومساءلة الرئيس حول عدد من الملفات الاجتماعية والمالية.
ومن جهتها، دعت فعاليات محلية إلى ضرورة تدخل السلطات الإقليمية لتهدئة الأوضاع وضمان سير المجالس المنتخبة وفق مبادئ الشفافية والمساءلة، في وقت ينتظر فيه السكان حلولا عملية لمشاكل البنية التحتية والخدمات الأساسية التي تعاني منها المنطقة.
وفي المقابل، نفت مصادر محلية ما تم تداوله بشأن انسحاب أعضاء من دورة أكتوبر لمجلس جماعة بني سميح، مؤكدة أن جميع المستشارين حضروا أشغال الدورة بشكل عادي، وأن ما يُروج حول الانسحاب لا أساس له من الصحة.
وأضافت المصادر ذاتها أن بعض الأطراف تحاول تضخيم الأمور لأسباب شخصية أو سياسية، في حين يرى آخرون أن من يروج لمثل هذه الأخبار يفتقر للمعرفة بتفاصيل ما يجري داخل المجلس، داعين إلى التركيز على القضايا التنموية الحقيقية بدل الانسياق وراء الإشاعات.
ومن جهة أخرى، حسب نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، فقد بلغ عدد سكان جماعة بني سميح بإقليم شفشاون 13,918 نسمة، وتشمل هذه الإحصائية جميع الدواوير التابعة للجماعة.
يذكر أنه تم انتخاب عبد الرحيم بوعزة عن حزب الأصالة والمعاصرة رئيسا لمجلس جماعة بني سميح التابعة ترابيا لإقليم شفشاون، برسم الولاية الانتدابية (2021- 2027).

