شهدت جماعة بني رزين بإقليم شفشاون جدلا جديدا بين كاتب المجلس وأعضاء من المعارضة، وذلك على خلفية مقطع فيديو نشره كاتب المجلس، قال إنه يهدف إلى توضيح ما جرى خلال دورة المجلس المخصصة لمناقشة الميزانية بالإضافة إلى تعرضه للسب العلني والقذف، في حين اعتبرته المعارضة تسجيلا خارج الضوابط القانونية ومليئا بـ”الادعاءات الكاذبة”.
وقال نور الدين أسويق، كاتب مجلس جماعة بني رزين، في تصريح لجريدة “شاوني”، إن أحد أعضاء المعارضة طلب نقطة نظام خلال الدورة المخصصة للميزانية، وهي نقطة غير مدرجة في جدول الأعمال، وطالب بلائحة الأعوان العرضيين، مضيفا أنه كان يوثّق مجريات الجلسة عبر التصوير، وهو ما رفضه المستشار في صفوف المعاضة وتطور الموقف إلى تبادل ألفاظ مسيئة.
وأضاف المتحدث أنه تقدم بشكاية لدى الدرك الملكي بشأن ما تعرض له، مؤكدا في الوقت ذاته أن الدورة مرت في أجواء جيدة وأن المجلس يشتغل بشفافية، مشيرا إلى أن المجلس السابق كان “متورطا في تلاعبات وخروقات”. حسب قوله.
ومن جهتها، ردّت المعارضة بقوة على تصريحات كاتب المجلس، معتبرة أن الفيديو الذي نشره الأخير “يحمل كثيرا من الكذب والاتهامات الخطيرة” في حق الأغلبية السابقة، مؤكدة أن “مكان الرد سيكون القضاء، وعلى كاتب المجلس أن يقدّم أدلته المادية”.
وانتقدت المعارضة ما وصفته بـ“استغلال مقر الجماعة لأغراض شخصية خارج أوقات العمل”، مشيرة إلى أن الفيديو تم تصويره داخل مقر الجماعة “ما بين العاشرة والحادية عشرة ليلا”، متسائلة: “هل أصبح مقر الجماعة استوديو للتصوير؟ وهل يجوز إنجاز أعمال إدارية في هذا التوقيت؟”.
كما وجهت المعارضة انتقادات لاذعة لكاتب المجلس، معتبرة أنه “عاجز عن أداء مهامه الإدارية المتمثلة في إعداد محاضر الدورات”، ومتهمة إياه بـ“التضليل وتصفية الحسابات السياسية”.
ويأتي هذا السجال في سياق حالة من التوتر التي تعرفها العلاقة بين الأغلبية والمعارضة داخل مجلس جماعة بني رزين، خصوصا في سياق المصادقة على ميزانية السنة المقبلة، وسط دعوات من متتبعين محليين إلى ضبط الخطاب السياسي داخل المجلس وتغليب المصلحة العامة على الخلافات الشخصية.

