في إطار الدينامية الوطنية الهادفة إلى إعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، واحتفاء بيوم دراسي مخصص للإنصات والتشاور بإقليم شفشاون، أكد محمد السفياني، رئيس جماعة شفشاون، في تصريح لجريدة “شاوني” على الأهمية القصوى لهذا اللقاء، وربطه المباشر بالرؤية الملكية السامية.
وفي هذا السياق، شدد السفياني في تصريحه على أن هذا اللقاء ينعقد “تفعيلا للتوجيهات السامية للملك محمد السادس”، مستحضرا في ذلك الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش، وخطاب افتتاح البرلمان أمام ممثلي الأمة، واللذين أكدا على ضرورة بلورة “جيل جديد من البرامج التنموية المندمجة”.
ويبدو أن ربط اللقاء التشاوي بهذين الخطابين يؤكد إدراك الفاعلين المحليين في شفشاون بأن العملية التنموية الحالية ليست عملا إداريا تقليديا، بل هي انخراط وطني في رؤية إستراتيجية عليا تهدف إلى تحقيق تنمية ترابية متوازنة ومستدامة.
وأشار رئيس الجماعة إلى أن هذا اليوم الدراسي ينعقد برئاسة عامل إقليم شفشاون وبحضور مجموعة من الفعاليات، تشمل المنتخبين، المجتمع المدني، والمصالح غير الممركزة. ويؤكد هذا الحضور النوعي على أن الهدف هو “صياغة برنامج في إطار مقاربة تشاركية”.
وتعتبر المقاربة التشاركية التي أشار إليها السفياني حجر الزاوية في بناء برامج تلبي الاحتياجات الحقيقية للمواطنين، حيث تضمن أن تكون المشاريع والحلول نابعة من الواقع المحلي، بدلا من فرضها من أعلى، مما يعزز من فرص نجاحها واستدامتها.
وحدد محمد السفياني الأولويات التي يضعها البرنامج الجديد “صوب عينه”، وتتركز هذه الأولويات في مجالات حيوية تعكس التحديات الراهنة في الإقليم؛ الاقتصادي والاجتماعي متمثلا التشغيل والصحة والتربية والتعليم، وإشكالية الماء التي ازدادت حدتها بعد سنوات من الجفاف.
إن هذه الأولويات تعد بمثابة المحاور الأساسية التي سيتم العمل عليها. ويُظهر التصريح الوعي الكامل بأن التنمية تبدأ من الاستثمار في الإنسان (التعليم والصحة والعمل) ثم الانتقال إلى معالجة الإكراهات الطبيعية والمناخية، وفي مقدمتها الأمن المائي.
وخلص رئيس جماعة شفشاون في تصريحه بتأكيد الخطوات العملية القادمة، حيث سيتم الخروج من هذا اللقاء بـ”توصيات وبطائق تقنية”، والتي سترفع لاحقا إلى وزارة الداخلية المشرفة على هذا الورش الوطني على المستوى المركزي.

