بينما تتجه أنظار القارة السمراء نحو الملاعب المغربية التي تحتضن منافسات كأس أمم إفريقيا 2025/2026، تحولت مدينة شفشاون إلى قبلة مفضلة لآلاف المشجعين والزوار الذين اختاروا “الجوهرة الزرقاء” لتكون محطتهم السياحية الأبرز بعيدا عن صخب الملاعب وهتافات المدرجات.
وشهدت أزقة “وطاء الحمام” ودروب المدينة القديمة طيلة الأسبوع المنصرم حركية غير مسبوقة، حيث لوحظ انتشار واسع للمشجعين من مختلف الجنسيات الإفريقية، وهم يرتدون أقمصة منتخباتهم الوطنية.
وقد عبر العديد من الزوار عن انبهارهم بجمالية المدينة وهدوئها، مؤكدين أن شفشاون أصبحت جزءا لا يتجزأ من تجربة حضورهم للعرس الإفريقي بالمغرب.
ولم تقتصر الجولات السياحية على التقاط الصور التذكارية في “رأس الماء” أو “حي السويقة”، بل امتدت لتشمل تذوق الأطباق الجبلية الأصيلة واقتناء المنتجات التقليدية التي تزخر بها المدينة، مما أنعش الحركة التجارية بشكل ملحوظ.
إلى جانب الزخم الإفريقي، سجلت مدينة شفشاون خلال هذه الفترة توافدا استثنائيا للسياح من دول الخليج العربي.
ولوحظ حضور قوي للعائلات والشباب القادمين من السعودية، الإمارات، وقطر، الذين اختاروا قضاء عطلتهم بالتزامن مع الأجواء الاحتفالية التي يعيشها المغرب.
ويعزو فاعلون سياحيون هذا الإقبال الخليجي إلى السمعة العالمية التي باتت تتمتع بها شفشاون كواحدة من أجمل المدن في العالم، إضافة إلى التسهيلات اللوجستية وتنوع العرض السياحي الذي يجمع بين سحر الطبيعة وعبق التاريخ.
ومع استمرار منافسات كأس أمم إفريقيا، من المتوقع أن تشهد المدينة تدفقات سياحية إضافية، خاصة مع بلوغ الأدوار النهائية، مما يكرس مكانة شفشاون كوجهة سياحية عالمية قادرة على استقطاب مختلف الثقافات والجنسيات.

