علمت جريدة “شاوني” من مصادرها أن عناصر الدرك الملكي بمركز بني أحمد الشرقية، التابع لنفوذ إقليم شفشاون، تمكنت اليوم الثلاثاء 20 يناير 2026 من توقيف شخص يشتبه في أنه من أخطر مروجي المخدرات الصلبة بالمنطقة.
العملية نفذت بقلب السوق الأسبوعي الذي كان يغص بالمرتادين، حيث جرت مطاردة هوليودية للمشتبه فيه انتهت بمحاصرته وشل حركته رغم المقاومة العنيفة التي أبداها في محاولة يائسة للإفلات من قبضة العناصر الدركية.
وتعكس دقة هذا التدخل النوعي الخبرة الميدانية العالية التي باتت تتمتع بها وحدة متخصصة داخل مركز الدرك الملكي، وُضعت خصيصا للإشراف على مثل هذه العمليات الخاطفة؛ حيث تعتمد هذه العناصر في استراتيجيتها على التدخل السريع والمباغت، لضمان تحييد خطر المبحوث عنهم دون تعريض سلامة المواطنين للخطر.
وفي تفاصيل العملية، تفجرت المفاجأة عقب تنقيط المعني بالأمر في قاعدة البيانات الأمنية، حيث تبين أنه يشكل موضوع خمس مذكرات بحث وطنية؛ اثنتان منها صادرة عن مصالح الدرك الملكي، وثلاث مذكرات عن جهاز الأمن الوطني.
وتتوزع التهم الموجهة إليه بين الاتجار في المخدرات الصلبة والمتاجرة في “الحشيش”، بالإضافة إلى حيازة سيارة ذات ترقيم مزور كانت تُستخدم في تسهيل تحركاته وأنشطته المحظورة بعيدا عن أعين المراقبة.
وعملية التفتيش الوقائي التي أُجريت للمعني بالأمر في عين المكان، أسفرت عن ضبط ترسانة من المحجوزات التي تؤكد نشاطه الإجرامي؛ حيث تم حجز ميزان إلكتروني دقيق، وهاتف نقال من نوع “نوكيا”، ومبلغ مالي مهم يرجح أنه من عائدات البيع، بالإضافة إلى كبسولات تحتوي على ما مجموعه 7 غرامات من المخدرات القوية كانت معدة للترويج بين زبائنه في السوق.
وارتباطا بالنازلة، سيتم وضع الموقوف تحت تدابير الحراسة النظرية بتعليمات مباشرة من النيابة العامة المختصة، لتعميق البحث معه والكشف عن كافة امتدادات أنشطته الإجرامية.
وخلفت هذه العملية الأمنية الناجحة حالة من الارتياح الواسع بين سكان وتجار مركز بني أحمد الشرقية، الذين استحسنوا سرعة استجابة ونجاعة عناصر الدرك الملكي في تخليص المنطقة من أحد الوجوه الإجرامية التي ظلت تتهرب من العدالة لفترة طويلة.
ومن المرتقب أن يتم تقديم المشتبه فيه أمام النيابة العامة فور انتهاء الأبحاث التمهيدية لمواجهته بصك الاتهامات الثقيل الذي يلاحقه.


