شهد تراب جماعة “واد مالحة” بإقليم شفشاون، اليوم الثلاثاء 26 ماي 2026، حادثة سير مروعة كادت أن تتحول إلى فاجعة حقيقية لولا الألطاف الإلهية التي تدخلت في الوقت المناسب، وجاء الحادث في سياق الحركية الاستثنائية التي تعرفها المنطقة هذه الأيام مع توافد المئات من الشباب المنحدرين من المنطقة لقضاء عطلة عيد الأضحى المبارك برفقة أسرهم وعائلاتهم في المداشر والقرى الجبلية.
وحسب المعطيات الميدانية المتوفرة، فإن الحادثة وقعت على مستوى المنعرجات الوعرة المؤدية إلى دوار “زاليفان” بنفوذ جماعة واد مالحة، حيث فقد السائق السيطرة بشكل مفاجئ على مقود سيارته مما أدى إلى انحرافها عن مسارها الصحيح واختراقها للحافة الطرية قبل أن تهوي بسرعة جنونية من أعلى جرف صخري شاهق الارتفاع، وتحولت المركبة جراء السقوط الارتطامي العنيف إلى ركام من الحديد وسط ذهول ورعب كل من عاينوا الواقعة من مستعملي الطريق.
ومن جهة أخرى، كتب القدر عمرا جديدا للسائق الذي نجى بأعجوبة وصفت بالمعجزة الحقيقية، حيث خرج من بين حطام السيارة المتناثر في أسفل المنحدر حيا يرزق ودون أن يصاب بأي جروح بليغة أو كسور خطيرة تشكل تهديدا على حياته، وأفادت مصادر محلية من عين المكان أن هذه الحادثة تعد الثانية من نوعها في ظرف وجيز، مما يرفع منسوب القلق بشأن خطورة هذه المقاطع الطرقية.
وفور إخطارها بالنازلة، حلت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي التابعة لمركز بني أحمد على وجه السرعة بعين المكان، حيث باشرت معاينة مخلفات الحادثة وأشرفت على تسيير حركة المرور لتفادي أي عرقلة في هذا الخط الطرقي الحيوي، كما فتحت المصالح الدركية تحقيقا دقيقا لتحديد الأسباب والملابسات التقنية الكامنة وراء هذا الانزلاق الخطير، مع تجديد الدعوات لكافة السائقين بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر بالمسالك الجبلية للإقليم.

