تتوقع الأرصاد الجوية أن يشهد إقليم شفشاون أسبوعا حافلا بالتساقطات المطرية، بدأت طلائعها منتصف هذا الأسبوع ومن المنتظر أن تستمر بانتظام حتى نهاية الأسبوع المقبل، وهذه الموجة من “أمطار الخير” تأتي في وقت حساس من الموسم الفلاحي، لتعيد الأمل للفلاحين وتضخ دماءً جديدة في الفرشة المائية للإقليم.
وتشير البيانات المناخية المحدثة للأربعاء 14 يناير 2026، إلى أن الإقليم سيعرف تساقطات مطرية تتراوح وتيرتها بين الضعيفة والمتوسطة، مع توقعات بذروة المطر يومي الجمعة والسبت (16 و17 يناير)، حيث تزداد احتمالية الهطول لتتجاوز 75%، كما من المرتقب أن تشهد المرتفعات الجبلية المحيطة بالمدينة تساقطات ثلجية خفيفة، مما سيساهم في تغذية المنابع المائية الطبيعية مثل “رأس الماء”.
وتعتبر هذه الأمطار بمثابة “طوق نجاة” للزراعات الخريفية والربيعية بالمنطقة. ومن شأن استمرار الهطول لأسبوع كامل أن يحقق دعم الحبوب والقطاني من خلال توفير الرطوبة اللازمة لنمو القمح والشعير والجلبانة في مناطق مثل “بني حسان” و”تلمبوط”، و استفادة شجر الزيتون والتين من المخزون المائي الجوفي.
وبالنسبة لحقينة السدود، سد “الشريف الإدريسي” بإقليم شفشاون قد سجل في وقت سابق من هذا الشهر (10 يناير 2026) نسبة ملء قياسية وصلت إلى 100%، ومن المتوقع أن تحافظ الأمطار القادمة على هذا المستوى الممتاز، مما يؤمن الاحتياجات المائية للصيف المقبل.
ويسود تفاؤل كبير بين فلاحي الإقليم، حيث ستساهم هذه التساقطات في تحسين جودة المراعي، مما سيخفف العبء عن كاهل مربي الماشية الذين تضرروا من توالي سنوات الجفاف.
ويرى مهتمون بالشأن المائي أن “الفرشة المائية” لشفشاون ستستفيد بشكل مباشر من الجريان المائي السطحي الذي سيعقب هذه الأمطار، مما سيعيد الحياة للآبار والعيون التي جفت في الآونة الأخيرة.

