عقد التنسيق النقابي الخماسي بوزان، الذي يضم المركزيات النقابية (UMT، UGTM، FNE، CDT، FDT)، اجتماعا حاسما مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، خُصص لتدارس الملفات المطلبية المستعجلة للشغيلة التعليمية بالإقليم. ويأتي هذا اللقاء في سياق يتسم بالترقب المهني، حيث ركزت النقابات على ضرورة تصفية التراكمات الإدارية والمالية التي ظلت عالقة لفترات طويلة، مشددة على أن الاستقرار الاجتماعي للمعلمين هو المدخل الأساسي لأي إصلاح تربوي ناجح.
وقد توج الاجتماع بالإعلان عن جدولة زمنية دقيقة لصرف المستحقات المالية المتأخرة، حيث كشف البلاغ الصادر عن التنسيق النقابي عن تحويل تعويضات حراسة امتحانات البكالوريا والتعليم الإعدادي منذ السابع من أبريل الجاري، بينما لا تزال ملفات التعليم الابتدائي وكتابة المحاضر في طور التأشير النهائي لدى الخازن الإقليمي. كما انتزع التنسيق التزاماً من المديرية بتسريع البت في ملفات الترسيم وصرف تعويضات الترقية في الرتب ومستحقات الامتحان المهني في أقجال معقولة لإنصاف المتضررين.
وفي شق الملفات الإدارية، شدد ممثلو الشغيلة على ضرورة الحسم في الوضعيات الإدارية العالقة والتعويضات العائلية، مطالبين برفع كافة أشكال اللبس التي تعتري مساطر التسوية. وقد أكدت المديرية الإقليمية، من جانبها، إحراز تقدم ملموس في معالجة هذه الملفات بفضل المتابعة المتواصلة، معبرة عن استعدادها لترجمة هذه الالتزامات إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع تستجيب لتطلعات نساء ورجال التعليم بالإقليم.
إلى ذلك، لم يخلُ البلاغ من نبرة تحذيرية، حيث عبر التنسيق الخماسي عن “قلقه العميق” تجاه الصعوبات التي تفرضها المذكرة رقم 26/031. وانتقدت النقابات بشدة ظروف التنقل والإطعام وما يترتب عنها من أعباء إضافية ترهق كاهل الشغيلة، معتبرة أن تنزيل مضامين هذه المذكرة بصيغتها الحالية يفتقر إلى الضمانات اللوجستيكية اللازمة، مما قد يؤدي إلى احتقان جديد في الساحة التعليمية الإقليمية.
واختتم التنسيق النقابي بلاغه بدعوة كافة نساء ورجال التعليم بوزان إلى رص الصفوف وتعزيز وحدة النضال، مؤكداً استعداده لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة في حال عدم الوفاء بالالتزامات المعلنة. ويعكس هذا الموقف الحازم رغبة النقابات في الانتقال من مرحلة “حسن النوايا” إلى مرحلة “النتائج الملموسة”، صوناً للمكتسبات ودفاعاً عن كرامة الشغيلة التعليمية في مواجهة التحديات الإدارية الراهنة.

